لقد بدأنا يوما بحكاية سفينة بالية تتقاذفها الأمواج، وقد تسلّل الماء إليها من ثقوب صغيرة متناثرة. وبعد أن سُدت تلك الثقوب وأُحكِمت فتحاتها، استعادت السفينة توازنها، وأخذت تشقّ طريقها من جديد. ثم انتقلنا للحديث عن جمال السلوك وحُسن المعاملة. وها نحن اليوم نواصل الرحلة؛ نُزيل ما تراكم على السفينة من صدأ وخدوش، ونكسوها طلاء جديدا يعيد إليها رونقها المفقود. ثم نزوّدها بما تحتاج إليه من أدوات ومؤن، لتكون على أتمّ استعداد للإبحار بثبات وأمان.
ومَن ذا الذي يَجْهَلُ مكانة الخدمة الاجتماعية والأعمال الخيرية في الإسلام؟ كم مرة قلنا إن النبيَّ ﷺ ـ قبل البعثة وبعدها ـ كان مثالا حيا في خدمة الناس وبذل الخير لهم؟ ولأن حاجات الناس مختلفة، وضعفهم متفاوت، فإنّ أعمال البرّ والإحسان يجب أن تكون مناسبةً لكل حالةٍ بحسبها. ونحن ـ بما أننا خلفاءُ الله في أرضه ـ يريد اللهُ تعالى أن تحمل أعمالنا هذا البعد التمثيلي الرفيع، وأن تعكس روح الرحمة التي أرادها لعباده. وفي حديث قدسي جليل، يخاطبنا الله تعالى يوم القيامة خطابا يهز القلوب، فيسأل عبده على سبيل العتاب الرحيم :–
إنَّ اللَّهَ عزَّ وجلَّ يقولُ يَومَ القِيامَةِ: يا ابْنَ آدَمَ، مَرِضْتُ فَلَمْ تَعُدْنِي،
قالَ: يا رَبِّ، كيفَ أعُودُكَ وأَنْتَ رَبُّ العالَمِينَ؟!
قالَ: أَمَا عَلِمْتَ أنَّ عَبْدِي فُلانًا مَرِضَ فَلَمْ تَعُدْهُ؟ أمَا عَلِمْتَ أنَّكَ لو عُدْتَهُ لَوَجَدْتَنِي عِنْدَهُ؟
يا ابْنَ آدَمَ، اسْتَطْعَمْتُكَ فَلَمْ تُطْعِمْنِي،
قالَ: يا رَبِّ، وكيفَ أُطْعِمُكَ وأَنْتَ رَبُّ العالَمِينَ؟!
قالَ: أَمَا عَلِمْتَ أنَّه اسْتَطْعَمَكَ عَبْدِي فُلانٌ، فَلَمْ تُطْعِمْهُ؟ أَمَا عَلِمْتَ أنَّكَ لوْ أطْعَمْتَهُ لَوَجَدْتَ ذلكَ عِندِي،
يا ابْنَ آدَمَ، اسْتَسْقَيْتُكَ، فَلَمْ تَسْقِنِي،
قالَ: يا رَبِّ، كيفَ أسْقِيكَ وأَنْتَ رَبُّ العالَمِينَ؟!
قالَ: اسْتَسْقاكَ عَبْدِي فُلانٌ فَلَمْ تَسْقِهِ، أمَا إنَّكَ لو سَقَيْتَهُ وجَدْتَ ذلكَ عِندِي
وكفى بنا هذا الحديث الشريف الذي يلهِمُنا ويحفِّزنا على أن نكون في غاية النشاط والفاعلية في ميدان الخدمة الاجتماعية والعمل الخيري. وكثيرًا ما يُساءُ فهم هذه الأعمال، فيظنّ البعض أنّها مجرد "خدمة تطوعية" تُؤدّى في أوقات الفراغ، وكأنها نوعٌ من الترف أو قضاء الوقت! ولكن من منظور الإسلام، فإنّ التعامل مع الناس، ومساعدتهم، ورعاية شؤونهم ليست أعمالا هامشية، بل واجبات شخصية تقع على عاتق كل مؤمن. ولهذا عدّد النبي ﷺ للمؤمنين ستة حقوق يجب أن يؤديها بعضهم لبعض، فقال: حَقُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ سِتٌّ: إِذَا لَقِيتَهُ فَسَلِّمْ عَلَيْهِ، وإِذَا دَعَاكَ فَأَجِبْهُ، وإِذَا اسْتَنْصَحَكَ فَانْصَحْهُ، وإِذَا عَطَسَ فَحَمِدَ اللَّهَ فَسَمِّتْهُ، وإِذَا مَرِضَ فَعُدْهُ، وإِذَا مَاتَ فَاتْبَعْهُ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ
ولا يستطيع لجميع الناس أن يقوم بهذه الأعمال كلها في كل وقت وحال، ومع ذلك فقد كان هناك عظماء ـ مثل أبي بكرٍ الصدِّيق رضي الله عنه ـ الذين بلغوا الغاية في الاهتمام بهذه الحقوق وأدائها على أكمل وجه. ونرى في حديث ؛-
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ” مَنْ أَصْبَحَ مِنْكُمُ الْيَوْمَ صَائِمًا ” . قَالَ أَبُو بَكْرٍ أَنَا . قَالَ ” فَمَنْ تَبِعَ مِنْكُمُ الْيَوْمَ جَنَازَةً ” . قَالَ أَبُو بَكْرٍ أَنَا . قَالَ ” فَمَنْ أَطْعَمَ مِنْكُمُ الْيَوْمَ مِسْكِينًا ” . قَالَ أَبُو بَكْرٍ أَنَا . قَالَ ” فَمَنْ عَادَ مِنْكُمُ الْيَوْمَ مَرِيضًا ” . قَالَ أَبُو بَكْرٍ أَنَا . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ” مَا اجْتَمَعْنَ فِي امْرِئٍ إِلاَّ دَخَلَ الْجَنَّةَ ” .
كثيرا ما ينشغل بعض الناس بالأعمال الاجتماعية لا لشيء إلا لزيادة مكانتهم أو إبراز شخصياتهم. أمّا في الإسلام، فالأمر مختلف تماما؛ فهذه الأعمال جزء من الإيمان نفسه. فقد جاء في الحديث أن للإيمان أكثر من سبعين شُعبة، وأعلاها كلمة التوحيد «لا إله إلا الله»، وأدناها «إماطة الأذى عن الطريق».
فإذا كان إماكة الأذى عن الطريق من الإيمان، فمن الواضح أن وضع أي نوع من الأذى أو العرقلة في الطريق لا يليق بالمؤمن بأي حال من الأحوال. ومن ذلك ما يفعله بعض الناس من إيقاف السيارات عشوائيا أثناء الأعراس والمناسبات والاحتفالات، مما يتسبب في اختناق مروري كبير، أو الوقوف في أماكن غير مخصصة للسيارات والإضرار بالآخرين. فكل هذا لا يتناسب مع أخلاق المؤمن. والذين يعملون في خدمة الناس ونفعهم فقد وعدهم الله بعونه وتأييده. وفي الحديث :- والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه. وهذا يهدم الفكرة الخاطئة التي تقول إن صاحب الثروة الكبيرة هو وحده الذي ينبغي أن يقوم بالأعمال الخيرية.
فأبواب الخدمة المجتمعية واسعة، وقد فتحها الله لكل واحد بحسب قدرته. ألم نقل سابقا في الحديث إنه لو لم يكن عند الإنسان إلا قطعة صغيرة من اللحم، فليُضِف إليها ماء ويُهدي منها جاره؟ وحتى لو لم يكن عنده إلا تمرة واحدة، فليشطرها نصفين، وليتصدق بنصفها ليتوقى بها النار. فالإسلام يشجع الإنسان على العطاء بما يملك، قليلا كان أو كثيرا، ويغرس فيه روح البذل والمشاركة.
عَنِ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ ـ رضى الله عنه ـ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ : مَنْ مَنَحَ مَنِيحَةَ لَبَنٍ أَوْ وَرِقٍ أَوْ هَدَى زُقَاقًا كَانَ لَهُ مِثْلُ عِتْقِ رَقَبَةٍ
والإسلام يقدم في مجال الخدمة الاجتماعية نظاما يشبه نظام الحركة متعددة السرعات. فإن لم يستطع المرء العمل في السرعة الرابعة، فليعمل في الثالثة. وإن عجز عن الثالثة، فليتحرك في الثانية. وإن لم يقدر، فليتقدم ولو بالسرعة الأولى… المهم أن يسير إلى الأمام ولو بخطوات بطيئة. أما إن لم يستطع أن يفعل شيئًا على الإطلاق، فحينها يكون الخير في أن يلزم مكانه من غير أن يسبب الأذى لأحد، فهذا في ميزان الإسلام خير أيضا.
عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ ” عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ صَدَقَةٌ ”. فَقَالُوا يَا نَبِيَّ اللَّهِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ قَالَ ” يَعْمَلُ بِيَدِهِ فَيَنْفَعُ نَفْسَهُ وَيَتَصَدَّقُ ”. قَالُوا فَإِنْ لَمْ يَجِدْ قَالَ ” يُعِينُ ذَا الْحَاجَةِ الْمَلْهُوفَ ”. قَالُوا فَإِنْ لَمْ يَجِدْ. قَالَ ” فَلْيَعْمَلْ بِالْمَعْرُوفِ، وَلْيُمْسِكْ عَنِ الشَّرِّ فَإِنَّهَا لَهُ صَدَقَةٌ ”.
كم يكون ثِقَلُ الهم والوجع في صدور الآباء الذين فقدوا أبناءهم! فانظر ما أعظم العنايةَ التي أولاهـا النبيُّ ﷺ لليتامى ورعايتهم!وتأمّل كيف دلّ النبيّ ﷺ صاحبَ القلب القاسي على الدواء الناجع الذي يلين به قلبه: أَرَدْتَ تَلْيِينَ قَلْبِكَ، فَأَطْعِمِ الْمِسْكِينَ، وَامْسَحْ رَأْسَ الْيَتِيمِ."
وكذلك أرشدَ ﷺ إلى ضرورة مراعاة أحوال الأرامل والرحمة بهنّ، فقال عليه الصلاة والسلام: السَّاعِي عَلَى الأَرْمَلَةِ وَالْمِسْكِينِ كالْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وأَحْسِبُهُ قَالَ: كَالْقَائِمِ لَا يَفْتُرُ، وكَالصَّائِمِ لَا يُفْطِرُ." إليك ترجمة عربية رائعة، فصيحة، وذات أسلوب أدبي جميل كما طلبت:
لقد قدّم النبيُّ ﷺ نموذجا كاملا وشاملا للخدمة الاجتماعية، نموذجا يضمّ جميع أفراد المجتمع بلا استثناء. ولْنُشِرْ إلى جانبٍ واحدٍ على سبيل المثال. فلو تأمّلنا الأوضاع الاقتصادية في أي مجتمع، لأدركنا حقيقةً جليّة؛ وهي أن فئة الأثرياء الذين لا يحتاجون إلى أحدٍ نادرة جدا، كما أن الفقراء الذين بلغ بهم العَوَزُ غايتَهُ قلّة قليلة أيضا.
وغالبا ما تتّجه أنظار الناس إلى هؤلاء الفقراء الظاهرين، فإذا خطر في البال أن نقدّم شيئًا أو نتصدّق، توجّهت القلوب إليهم؛
لأن فقرهم معروف للناس، وهم أنفسهم لا يتحرّجون من قبول المساعدة. لكن هناك فئة أخرى تستحق منا مزيدا من الانتباه،
وهي الفئة التي تقع بين طرفَي الثراء المدقع والفقر الشديد… فئة الطبقة المتوسّطة. وفي داخل هذه الطبقة أصناف متعددة: فهناك من يعيش مستورا ويتدبر حاجاته من غير ضجيج، وإن كان بمشقّة. لكن هناك أيضا من يبدو في الظاهر بحالةٍ حسنة، بيته جميل، ومظهره مرتب، وسطوح منزله نظيفة… ولكن خلف ذلك المظهر الهادئ، يعيش أهلُه معاناة حقيقية؛ قد لا يجدون ما يوقدون به نارَ المطبخ، وتمزّقهم الديون والالتزامات التي لا يطّلع عليها أحد. هؤلاء هم الفئة التي غالبا ما تُنسى، رغم أنهم الأولى بالالتفات والرعاية، فهم يعيشون الألم في صمت، ويتحمّلون المشقة بكرامة تمنعهم من سؤال أحد.
وقد أدرك النبيُّ ﷺ هذا المأزق ، فأرشد كلا ناجحا له.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ “ لَيْسَ الْمِسْكِينُ بِالَّذِي تَرُدُّهُ التَّمْرَةُ وَالتَّمْرَتَانِ وَلاَ اللُّقْمَةُ وَاللُّقْمَتَانِ إِنَّمَا الْمِسْكِينُ الْمُتَعَفِّفُ اقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ { لاَ يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا} ” .
وبالإضافة إليه فتله تعالى ؛- للفُقَرَآءِ ٱلَّذِينَ أُحْصِرُوا۟ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ لَا يَسْتَطِيعُونَ ضَرْبًا فِى ٱلْأَرْضِ يَحْسَبُهُمُ ٱلْجَاهِلُ أَغْنِيَآءَ مِنَ ٱلتَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُم بِسِيمَٰهُمْ لَا يَسْـَٔلُونَ ٱلنَّاسَ إِلْحَافًا ۗ وَمَا تُنفِقُوا۟ مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ ٱللَّهَ بِهِۦ عَلِيمٌ
وهناك حديث آخر ” لَيْسَ الْمِسْكِينُ بِهَذَا الطَّوَّافِ الَّذِي يَطُوفُ عَلَى النَّاسِ فَتَرُدُّهُ اللُّقْمَةُ وَاللُّقْمَتَانِ وَالتَّمْرَةُ وَالتَّمْرَتَانِ ” . قَالُوا فَمَا الْمِسْكِينُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ ” الَّذِي لاَ يَجِدُ غِنًى يُغْنِيهِ وَلاَ يُفْطَنُ لَهُ فَيُتَصَدَّقَ عَلَيْهِ وَلاَ يَسْأَلُ النَّاسَ شَيْئًا ”.
وعليه، فعند إعداد إحصاءات الفقراء في المجتمع، لا ينبغي الاقتصار على من تبدو عليهم مظاهر الحاجة في ظاهرهم فحسب، بل يجب الالتفات كذلك إلى أولئك الذين يُخفون فقرهم خلف مظهرٍ يحسبه الناسُ غِنى. فهؤلاء لهم أيضا حقوق يجب أن تُراعى، وبرامج دعم خاصة ينبغي أن تُعتمد وتُنفذ. وهكذا نكون ـ من جميع الجوانب ـ قد بلغنا الصورة المتكاملة: خطة شاملة تضمن أن لا يُهمَل أحد، وألا يُترك فرد في المجتمع فريسة للعوز أو وحدة أو مشقة. فتمتد مظلة الخدمة الاجتماعية والعمل الخيري لتغمر الجميع دون استثناء.
وفي الحقيقة، هذا هو الإسلام في جوهره: ليس عبادات تؤدى بلا روح، ولا انعزالا في زوايا ضيقة دون نظر إلى أحوال الناس، بل هو رسالة تقيم الإنسان وتبني المجتمع وتصلح الواقع. ألم يشر القرآن إلى ذلك حين نهى عن التدين الأجوف الذي لا يلتفت إلى حاجات المحيط؟ وإذا تأمّلنا في سيرة النبي ﷺ والخلفاء الراشدين ومن تبعهم بإحسان، أدركنا أن هذا المنهج لم يكن مجرد نظريات، بل كان واقعا حيا طبقوه في حياتهم قولا وفعلا.
يحدثنا التاريخ عن الخليفة الأول أبي بكر الصديق رضي الله عنه، كيف كان يدخل في جنح الليل، بعيدا عن أعين الناس بيت عجوز لا تجد من يعينها، فيكنس لها البيت، ويطبخ لها الطعام، ويغسل لها الثياب، ثم يخرج كما دخل لا يريد جزاءً ولا شكورًا. كما يروي لنا التاريخ عن الخليفة الثاني عمر الفاروق رضي الله عنه، كيف كان يجوب طرقات المدينة ليلا والناس نيام؛ ليتفقد أحوال رعيته، حتى رأى ليلة امرأة يشتد بها وجعُ المخاض، فاستدعى زوجته لتكون معها، وأعد بنفسه الطعام وأشعل النار، وشارك في خدمة تلك الأسرة حتى وُلد الطفل بسلام. ومن صفحاته أيضا، أنه لما رأى أسرة يتضوّر أطفالُها جوعا، حمل بنفسه كيسَي دقيق من بيت المال على كتفيه، وقال لمن أراد مساعدته: «أنت تحمل وزري يوم القيامة؟!»، ثم أسرع بهما إلى الأسرة وأطعمهم.
وأما عثمان رضي الله عنه، فقد اشترى بئر رومة من اليهودي الذي ضاعَف ثمنها، ثم جعل ماءها صدقة جارية للفقراء والمحتاجين. وهو ذاته الذي، لما ضربت المجاعةُ المدينة، تنازل عن قافلة كاملة من تجارته ـ كانت تكفيه أرباحُها سنين طويلة ـ ووزّعها على أهل المدينة دون مقابل.
ونعرف جميعا قصة سلطان العارفين الشيخ أحمد الكبير الرفاعي رحمه الله، الذي أخذ كلبا أُصيب بالجذام ونُبذ من الناس، فحمله إلى واد مهجور لا يراه أحد، وظل أربعين يوما يعالجه بالماء الساخن والأدوية حتى شُفي تماما. إنها صفحة من الرحمة لا يقدر عليها إلا قلبٌ امتلأ معرفةً بالله وشفقةً بخلق الله.
هذه نماذج من سجل التاريخ المشرق لمن سبقونا، ونحن ورثة هذا الإرث العظيم وهذا النهج النبيل. فلنكن نحن أيضا ندى نافعا في حياة الناس، ولينبت من رطوبة لطفنا وكرمنا خُضرة وارفة من حولنا.

