درسنا معا في المدرسة. كان في ذلك الزمن فتى أبلها لا يُرجى منه كثير علم. أمّا نحن فسهَرْنا الليالي، واجتهدنا حتى اجتزنا امتحانات حمومية، ودخلنا الوظائف، ومرت علينا سنوات طويلة ونحن نكدّ ونتعب، ولم نملك بعدُ حتى بيتا نسكنه. بينما هو… في زمن قصير بنى قصرا شاهقا. في ساحته ثلاث سيارات فاخرة مستوردة. له شقق في المدينة، وأراض لا تُحصى. بل لعله لا يعرف عددها.
كان أصغرَنا سنا. نحن الذين أطعمناه، وابتعنا له الحلوى، ودفعنا عنه أجرة الحافلة. وكان عمره يقارب أعمار أبنائنا. بذلنا من الجهد ما استطعنا، ومع ذلك لم نبلغ مكانا يُذكر. أما هو… فمن هذا الرجل الآن؟ كيف صار أعجوبة الزمان؟ كم موظفا يعملون تحت يده؟ ترتقي راتبته كل ستة أشهر ارتقاء جيدا!!
كان يوما يقترض منا إذا نفد الأرز في بيته. وكان يعيش في منزل تتسرّب منه المياه عند المطر. زُفّت أخته من فناء بيتنا. ثم بدأ عمله في تجارة السمك… خطوة فخطوة حتى ارتفع. هدم الكوخ، فأقام مكانه منزلا فخما. اشترى الأرض يمينا وشمالا. أبناؤه يعملون في الخليج.
هذه هي أحوال الناس من حولنا. ألسنا نرى صورة ترتسم في أذهاننا حين نتأمّل ذلك؟ كثيرا ما يختلج في النفس كلام غير منطوق: «لم يكن يستحق أن يصبح هكذا»، «لو صعد هو، أليس من الأولى أن نصعد نحن؟»، «ما الذي عنده وليس عندنا؟». هكذا ينزلق تفكير الإنسان… إنه مرض قديم.
حتى مع النبي ﷺ فكّر المشركون بهذه الطريقة: ﴿وَقَالُوا لَوْلَا نُزِّلَ هَٰذَا الْقُرْآنُ عَلَىٰ رَجُلٍ مِّنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ﴾(الزخرف: 31)
لا جدوى بلوم أحد؛ لأن طبيعة النفس البشرية هكذا. فهناك مشعلان يشدّان عقل الإنسان في جهتين متعارضتين في الوقت نفسه:الأول هو الحزن على ما فقدناه ولم نحصل عليه،
والثاني هو الغيظ لأن غيرنا قد ناله دوننا. ومتى امتزج هذان الأمران وتخمّرا معا ثم تُركا تحت شمس حارّة ليجفا، خرج منهما شيء واحد… إنّه الحسد الحقيقي!
تخيّل أنك في يوم مشمس وضعت فراشك في الخارج ليجف، وهذا أمر حسن. لكنك فعلت شيئا آخر أيضا: وضعت جمرا صغيرا في وسطه. فإذا بك في المساء ترى العجب! لقد تحوّل الفراش إلى كومة من الرماد الأسود. تلك الجمرة الصغيرة هي الحسد؛ إن لامست زاوية من زوايا القلب، أحرقته حتى يصير رمادا.
وتاريخ الحسد يعود إلى إبليس نفسه؛ فقد لم يتحمّل مكانة آدم وما أُوتي من علم. فدبّر له المكائد، وزيّن له المعصية، وأطعمه من الشجرة، وأوقعه في الخطيئة، حتى أُخرج من الجنة. فكأن إبليس يقول: ما لم يُمنح لي، لا ينبغي أن يُمنح له، ولا لواحد من ذريته عبر الأزمان!
قَالَ أَرَءَيْتَكَ هَٰذَا ٱلَّذِى كَرَّمْتَ عَلَىَّ لَئِنْ أَخَّرْتَنِ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَٰمَةِ لَأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُۥٓ إِلَّا قَلِيلًا (الإسراء ٦٢)
ثم يظهر الحسد في قابيل؛ حسد جمال زوجة أخيه هابيل، وحسد قبول قربانه. "ألسنا قد قدّمنا القربان معا؟ فلماذا قبل قربانه ورُفض قرباني؟!" لا ينبغي له أن يعيش مرتاحا هكذا… سأُنهي الأمر بطريقتي! فقتل أخاه. ثم بقي حائرا لا يعرف كيف يواري جثته، يحمله ويتلفّت به. حتى جاءه الغراب ليقدّم له أوّل درس عملي في دفن الموتى.
وَٱتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ٱبْنَىْ ءَادَمَ بِٱلْحَقِّ إِذْ قَرَّبَا قُرْبَانًا فَتُقُبِّلَ مِنْ أَحَدِهِمَا وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ ٱلْءَاخَرِ قَالَ لَأَقْتُلَنَّكَ ۖ قَالَ إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ ٱللَّهُ مِنَ ٱلْمُتَّقِينَ – لَئِنۢ بَسَطتَ إِلَىَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِى مَآ أَنَا۠ بِبَاسِطٍ يَدِىَ إِلَيْكَ لِأَقْتُلَكَ ۖ إِنِّىٓ أَخَافُ ٱللَّهَ رَبَّ ٱلْعَٰلَمِينَ – إِنِّىٓ أُرِيدُ أَن تَبُوٓأَ بِإِثْمِى وَإِثْمِكَ فَتَكُونَ مِنْ أَصْحَٰبِ ٱلنَّارِ ۚ وَذَٰلِكَ جَزَٰٓؤُا۟ ٱلظَّٰلِمِينَ – فَطَوَّعَتْ لَهُۥ نَفْسُهُۥ قَتْلَ أَخِيهِ فَقَتَلَهُۥ فَأَصْبَحَ مِنَ ٱلْخَٰسِرِينَ (المائدة ٢٧-٤٠)
ثم غيرة إخوة يوسف. فقد امتلأت صدور إخوته غيظا من يوسف، ذاك القمر المتلألئ في جماله. ورأوا أنّ محبّة أبيهم قد خُصَّ بها وحده كأنّما احتكرها لنفسه دونهم، فهاجت النفوس وتغيّرت القلوب.حاولوا التخلّص منه وظنّوا أنهم قد قتلوه، لكن يوسف لم يمت! ألقي في غيابات الجب، ثم بيع في سوق النخاسة، ثم صار عبدا، ثم سُجن ظلما… حتى ساقه قدر الله إلى قصر الملك، فكان في نهاية المطاف ملكا عزيزا.
باعوه عبدا، فأصبح ملكا!!. أرادوا إسقاطه، فرفعه الله فوقهم جميعا!!.
إِذْ قَالُوا۟ لَيُوسُفُ وَأَخُوهُ أَحَبُّ إِلَىٰٓ أَبِينَا مِنَّا وَنَحْنُ عُصْبَةٌ إِنَّ أَبَانَا لَفِى ضَلَٰلٍ مُّبِينٍ – ٱقْتُلُوا۟ يُوسُفَ أَوِ ٱطْرَحُوهُ أَرْضًا يَخْلُ لَكُمْ وَجْهُ أَبِيكُمْ وَتَكُونُوا۟ مِنۢ بَعْدِهِۦ قَوْمًا صَٰلِحِينَ (يوسف ٨-٩)
انظروا إلى هذه الآية ؛- (إِن تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِن تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُوا بِهَا﴾ (آل عمران ١٢٠).
وإن كانت تتحدّث عن اليهود في سياقها، فإنّ القرآن يلفت انتباهنا هنا إلى طبيعة بشرية عامة موجودة في كلّ إنسان.
فالحسد قد اندلع حتى داخل بيوت الأنبياء الكرام، فتأمّل إذن كم هو قريبٌ اشتعاله في حياة العامة مثلي ومثلك!
ثم حاول أن تتفحّص بعين المتأمّل ما يدور حولك:في العائلات، وبين الأصدقاء، وفي الجيرة، وبين الزملاء، وفي الجمعيات واللجان والمؤسّسات… سترى شرارة الحسد تعمل في الخفاء، وتلتهم كثيرا من العلاقات، وتحوّل الكثير من الروابط إلى رماد.
عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ ـ رضى الله عنه ـ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: دَبَّ إِلَيْكُمْ دَاءُ الأُمَمِ قَبْلَكُمُ الْحَسَدُ وَالْبَغْضَاءُ هِيَ الْحَالِقَةُ لاَ أَقُولُ تَحْلِقُ الشَّعْرَ وَلَكِنْ تَحْلِقُ الدِّينَ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لاَ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ حَتَّى تُؤْمِنُوا وَلاَ تُؤْمِنُوا حَتَّى تَحَابُّوا أَفَلاَ أُنَبِّئُكُمْ بِمَا يُثَبِّتُ ذَاكُمْ لَكُمْ أَفْشُوا السَّلاَمَ بَيْنَكُمْ (سنن الترمذي)
هناك مَن يبدو تقيّا في ظاهره، هادئا في معاملته، حسنا في عبادته. لكنه يحمل في صدره خزانات من الحسد تُغذّيها في الخفاء دون أن يشعروا. وهذا الحسد - كالنار التي تأكل الحطب - يأكل أعمالهم الصالحة كلها، مهما كثرت.
فليس المطلوب كثرة الأعمال فحسب، بل صفاء القلب وخلوه من الحسد. فالقلب النقي ـ وإن قل عمله ـ خير عند الله من عمل كثير بملء الحسد. ألم تسمعوا قصّة الرجل الذي بشّر النبي ﷺ بأنّه من أهل الجنّة؟ سأورد لكم الحكاية تفصيليا.
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ رضي الله عنه قَالَ : كُنَّا جُلُوسًا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : ( يَطْلُعُ عَلَيْكُمْ الْآنَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ ) فَطَلَعَ رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ تَنْطِفُ لِحْيَتُهُ مِنْ وُضُوئِهِ قَدْ تَعَلَّقَ نَعْلَيْهِ فِي يَدِهِ الشِّمَالِ ، فَلَمَّا كَانَ الْغَدُ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَ ذَلِكَ ، فَطَلَعَ ذَلِكَ الرَّجُلُ مِثْلَ الْمَرَّةِ الْأُولَى ، فَلَمَّا كَانَ الْيَوْمُ الثَّالِثُ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَ مَقَالَتِهِ أَيْضًا فَطَلَعَ ذَلِكَ الرَّجُلُ عَلَى مِثْلِ حَالِهِ الْأُولَى ، فَلَمَّا قَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَبِعَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ فَقَالَ : إِنِّي لَاحَيْتُ أَبِي فَأَقْسَمْتُ أَنْ لَا أَدْخُلَ عَلَيْهِ ثَلَاثًا ، فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تُؤْوِيَنِي إِلَيْكَ حَتَّى تَمْضِيَ فَعَلْتَ . قَالَ نَعَمْ قَالَ أَنَسٌ : وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ يُحَدِّثُ أَنَّهُ بَاتَ مَعَهُ تِلْكَ اللَّيَالِي الثَّلَاثَ فَلَمْ يَرَهُ يَقُومُ مِنْ اللَّيْلِ شَيْئًا ، غَيْرَ أَنَّهُ إِذَا تَعَارَّ وَتَقَلَّبَ عَلَى فِرَاشِهِ ذَكَرَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ وَكَبَّرَ حَتَّى يَقُومَ لِصَلَاةِ الْفَجْرِ . قَالَ عَبْدُ اللَّهِ : غَيْرَ أَنِّي لَمْ أَسْمَعْهُ يَقُولُ إِلَّا خَيْرًا . فَلَمَّا مَضَتْ الثَّلَاثُ لَيَالٍ وَكِدْتُ أَنْ أَحْتَقِرَ عَمَلَهُ قُلْتُ : يَا عَبْدَ اللَّهِ إِنِّي لَمْ يَكُنْ بَيْنِي وَبَيْنَ أَبِي غَضَبٌ وَلَا هَجْرٌ ثَمَّ ، وَلَكِنْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ لَكَ ثَلَاثَ مِرَارٍ : ( يَطْلُعُ عَلَيْكُمْ الْآنَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ ) فَطَلَعْتَ أَنْتَ الثَّلَاثَ مِرَارٍ ، فَأَرَدْتُ أَنْ آوِيَ إِلَيْكَ لِأَنْظُرَ مَا عَمَلُكَ فَأَقْتَدِيَ بِهِ ، فَلَمْ أَرَكَ تَعْمَلُ كَثِيرَ عَمَلٍ ، فَمَا الَّذِي بَلَغَ بِكَ مَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ فَقَالَ مَا هُوَ إِلَّا مَا رَأَيْتَ ، قَالَ : فَلَمَّا وَلَّيْتُ دَعَانِي فَقَالَ : مَا هُوَ إِلَّا مَا رَأَيْتَ ؛ غَيْرَ أَنِّي لَا أَجِدُ فِي نَفْسِي لِأَحَدٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ غِشًّا وَلَا أَحْسُدُ أَحَدًا عَلَى خَيْرٍ أَعْطَاهُ اللَّهُ إِيَّاهُ . فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ : هَذِهِ الَّتِي بَلَغَتْ بِكَ ، وَهِيَ الَّتِي لَا نُطِيقُ
والقول سهل، لكن اقتلاعُ الحسدِ المتجذّر في القلب فليس بسهل. ومع ذلك فهناك حقيقة ثابتة لا تتغيّر: لا يجتمع الحسد والإيمان معا أبدا. أحدهما ثعبان، والآخر نمس، لا يمكن أن يسكنا جوفا واحدا. وقد بيّن النبي ﷺ هذا المعنى بوضوح في حديثه الشريف :- : لاَ يَجْتَمِعَانِ فِي قَلْبِ عَبْدٍ الإِيمَانُ وَالْحَسَدُ
كلُّ شيء يقرره الله. فهو وحده الذي يقدر لكل إنسان نصيبه؛ كم يحتاج، وكيف يحتاج، ومتى يحتاج. وفي عطائه هذا تتجلّى تفاوتات كثيرة بين الناس، لا يحيط بحقيقتها ولا بأسرارها إلا هو سبحانه، كما يقال "فوق تقديرنا لله تقدير". وما نناله نحن إنما هو وفق قسمته العادلة الحكيمة. فإذا اعترضنا على ما أُعطيَ لغيرنا، فكأننا ـ من حيث لا نشعر ـ نتدخل في قرار الخالق جلّ جلاله.
فاعلم أن وراء اختلاف العطايا حكمة راسخة. فلو جعل الله الناس كلهم على قدر واحد من الذكاء والفهم، فمن يحرث الأرض؟ ومن يذبح الماشية؟ ومن يقود الطائرات؟ ومن ينحت الخشب؟ ومن يتسلق النخيل؟ ومن يحكم البلاد؟ ومن يبحر بالسفن؟ ومن يبني الجدران؟ ولو أصبح الجميع أطباء يحملون أعلى الدرجات، فمن يبيع الدجاج؟ ومن يشقّ الصخور؟ ولو كان الناس كلهم أثرياء مقيمين في قصور، فمن ينظف المجاري؟ ومن يحرس الحدود ساهرا؟
فالمجتمع لا يستقيم إلا بالتكامل والاعتماد المتبادل بين أفراده، ولهذا يكون الاختلاف بين الناس ضرورة لا مفرّ منها. وكل ذلك يجري وفق نظام إلهي محكم قد رتبه الله، وليس لنا أن نتدخل فيه أو نُحدث فيه اضطرابا.
ولذلك يسألنا الله تعالى مستنكرا:- أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ ۚ نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُم مَّعِيشَتَهُمْ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا ۚ وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَٰتٍ لِّيَتَّخِذَ بَعْضُهُم بَعْضًا سُخْرِيًّا ۗ وَرَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ. (الزخرف ٣٢)
فأقول بلطف ونصيحة صادقة: لا تُتعب نفسك بما لا يجلب لك خيرًا. فالحسد شرارٌ خفيّ، وقد تتطاير ذراتها إلى القلب في أي لحظة. فلنحرس قلوبَنا بيقظة دائمة، ونطفئ جذوة الحسد بصفاء الإيمان الذي هو كخزّان ماءٍ يطفئ النار قبل أن تمتدّ وتلتهم.

