يُعدّ القرآن الكريم كتابًا فريدًا ظلّ، على مدى قرونٍ طويلة، موضعَ اهتمام عددٍ كبير من المفكّرين والباحثين في مختلف أنحاء العالم. ولم تقتصر الدراساتُ حوله على العلماء المسلمين، بل امتدّت لتشمل باحثين من غير المسلمين، حيث أُنجزت دراسات واسعة تناولت طبيعة هذا الكتاب، وكيفية تلقيه خارج الإطار الإسلامي، والرؤى المختلفة التي تكوّنت حوله. ومن هنا يمكن الوقوف على كيفية نظر الأفراد والمجتمعات غير الإسلامية إلى القرآن، وما قدّموه من بحوثٍ وتحليلاتٍ في هذا المجال.
دراسات غاري ميلر
يُعدّ الباحث الكندي في الرياضيات والمحاضر في الدراسات الدينية غاري ميلر من أبرز من تناولوا القرآن بالدراسة من خارج الخلفية الإسلامية. وقد شكّل شروعه في دراسة القرآن نقطة تحوّلٍ حاسمة في حياته. ومن أبرز مؤلفاته كتاب القرآن المدهش (The Amazing Qur’an)، الذي يوضح فيه كيف يُحدث القرآن تحوّلًا عميقًا في حياة الأفراد.
يروي ميلر في الفصل الأول من كتابه حادثةً وقعت أثناء إقامته في تورونتو؛ حيث قدّم أحد البحّارة الكنديين نسخةً مترجمة من القرآن هديةً لتاجرٍ كان يرافقه في رحلاته البحرية، ولم تكن لديه أي معرفة مسبقة بالإسلام. وبعد أن قرأ التاجر الترجمة، توجّه إلى مُهديها بسؤالٍ لافت: هل كان النبي محمد ﷺ بحّارًا؟
وقد جاء هذا التساؤل نتيجة اندهاشه من الدقّة البالغة في الوصف القرآني للبحر وأحواله. فأجابه الرجل بأنّ النبي ﷺ لم يكن بحّارًا قط، بل عاش في بيئةٍ صحراوية. وكانت هذه المعلومة وحدها كافيةً لأن تدفع ذلك التاجر إلى اعتناق الإسلام، لما أدركه من عمق هذا الوصف.
ويُشير هذا الوصف إلى ما ورد في قوله تعالى: ﴿أَوْ كَظُلُمَاتٍ فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ يَغْشَاهُ مَوْجٌ مِّن فَوْقِهِ مَوْجٌ مِّن فَوْقِهِ سَحَابٌ﴾ (سورة النور: 40) حيث عبّر القرآن عن طبقات الأمواج والظلمات في أعماق البحار بدقةٍ لافتة، وهي مشاهد كان ذلك التاجر قد عايشها بنفسه في عرض البحر.
ويعرض ميلر مثالًا آخر من الإشارات القرآنية المدهشة، يتمثل في الحديث عن النحل، كما في قوله تعالى: ﴿يَخْرُجُ مِن بُطُونِهَا شَرَابٌ مُّخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاسِ﴾ (سورة النحل: 69) فقد أثبتت الاكتشافات العلمية الحديثة ما للعسل من خصائص علاجية متعددة، كما كشفت عن دقة الوصف القرآني لحياة النحل وسلوكه، وهو ما دفع كثيرًا من الباحثين إلى الإقرار بعمق هذه الإشارات وسبقها العلمي.
وبعد أن أبصر غاري ميلر نور القرآن الكريم، دخل في الإسلام، وأصبح من أبرز الداعين إلى دراسة القرآن والتعريف بأصالته. وقد ألقى محاضراتٍ في مناطق متعدّدة من العالم، تناول فيها الخصائص المميّزة للقرآن وفرادته.
ويروي أنه بعد إحدى محاضراته في جنوب أفريقيا، تقدّم إليه أحد الحاضرين غاضبًا، وقال متحدّيًا: سأعود إلى بيتي اليوم، وأقرأ القرآن، وسأجد فيه خطأً واحدًا على الأقل! ، غير أنّ هذا الشخص لم يعد بعد ذلك بأي اعتراضٍ أو دليل، ولم يُسجَّل أنّه وجد ما ادّعاه.
ويرى ميلر أن هذه الخصّيصة، أي خلوّ القرآن من التناقض والخلل، تمثّل دليلًا قويًّا على كونه كلام الله تعالى. ويؤكد ذلك ما أشار إليه القرآن نفسه في قوله تعالى: ﴿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ ۚ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا﴾ (النساء: 82)
كما تناول ميلر في كتابه فئةً من الباحثين الذين لم يصلوا بعد إلى نتيجةٍ حاسمة بشأن القرآن. ويستشهد بما ورد في الموسوعة الكاثوليكية الجديدة، حيث يُذكر أنّه رغم تعدّد النظريات التي طُرحت عبر القرون حول نشأة القرآن، لم يتمّ التوصل إلى تفسيرٍ مقنعٍ يحظى بالقبول العام. ويخلص ميلر إلى أن من ينطلق في دراسة القرآن من فرضيةٍ مسبقة تنفي كونه وحيًا إلهيًا، فإنّه لن يتمكن من إدراك حقيقته أو فهم مصدره فهمًا صحيحًا.
هكذا يعرض غاري ميلر، من خلال كتابه، تجربته الشخصية مع القرآن الكريم، مبيّنًا كيف أسهم هذا الكتاب في إحداث تحوّلٍ عميقٍ في حياته، على المستويين الفكري والروحي، ومشاركًا تلك التجربة في أبعادها المختلفة.
ملاحظات أنجيليكا نويفرت
بدأ اهتمام الباحثة الألمانية أنجيليكا نويفرت بـ القرآن الكريم أثناء فترة دراستها في القدس، حيث انجذبت إليه بصورةٍ خاصة من خلال جماليته الصوتية وإيقاعه المميّز. وتُعدّ القدس مدينةً ذات مكانةٍ مركزية لدى الديانات الثلاث: الإسلام، والمسيحية، واليهودية، وهو ما أتاح لها بيئةً معرفيةً متعددة الأبعاد.
وقد كان لصوت القرآن أثرٌ بالغ في نفسها، فدفعها ذلك إلى البحث في معانيه ودلالاته. ولم تمضِ فترة طويلة حتى أدركت أنّ القرآن يتميّز بالدقة والأصالة في عرضه للموضوعات التي تناولتها الكتب المقدسة الأخرى، مما وجّه اهتمامها نحو التخصص في الدراسات الإسلامية.
وبعد سنواتٍ من البحث، أصبحت نويفرت أستاذةً في الدراسات القرآنية في جامعة برلين الحرة، وأسهمت في هذا المجال بعددٍ من المؤلفات العلمية التي تعكس نتائج أبحاثها المتواصلة.
ومن أبرز القضايا التي تثيرها في دراساتها، التأكيد على الطابع اللغوي والأدبي الفريد للقرآن. وتستشهد في هذا السياق برأي الأديب العربي الجاحظ (ت 255هـ)، الذي رأى أن أعظم وجوه الإعجاز في القرآن يكمن في تفوّقه البياني واللغوي.
وقد واصلت نويفرت البحث في هذا الجانب، متوسعةً في دراسة الخصائص الأسلوبية للنص القرآني. وفي أحد أبحاثها المعنونة وجها القرآن، تكتب: لقد مُنح كل نبيٍّ من الأنبياء دلائلَ على نبوّته تتناسب مع قومه؛ فقد أُعطي موسى عليه السلام القدرة على تحويل العصا إلى حيّة، وأُعطي عيسى عليه السلام معجزة إحياء الموتى، أما النبي محمد ﷺ فقد تجلّت معجزته في القرآن، من خلال إعجازه البياني، وتميّزه اللغوي، وبنيته الأدبية الفريدة. وهكذا تبرز نويفرت القرآن بوصفه نصًا استثنائيًا، لا من حيث مضمونه فحسب، بل أيضًا من حيث لغته وأسلوبه، مما يجعله محورًا أساسيًا في الدراسات الأكاديمية المعاصرة.
عندما اتجهت أنجيليكا نويفرت إلى ميدان الدراسات القرآنية، كان الإطار المنهجي السائد في الجامعات الأوروبية لا يزال يعاني من عدم الاكتمال، خصوصًا فيما يتعلق بتفسير القرآن الكريم وفهمه فهمًا دقيقًا. ونظرًا لعدم قراءة التفاسير قراءةً منهجية متكاملة، توصّل كثير من الباحثين الأوروبيين إلى نتائج جزئية، بل ومتناقضة في أحيانٍ كثيرة.
وقد نظر عدد من المستشرقين الغربيين إلى القرآن بوصفه مجرد امتدادٍ أو صيغةٍ مشتقة من الكتاب المقدس، ولم يكن هناك استعدادٌ كافٍ للاعتراف به كنصٍّ أصيلٍ مستقل. ولهذا تأخر في الأوساط الأكاديمية الغربية الإقرارُ بأصالة القرآن وطبيعته الخاصة.
ومن أبرز مؤلفات نويفرت في هذا المجال كتابها: Scripture, Poetry, and the Making of a Community: Reading the Qur’an as a Literary Text حيث تسعى فيه إلى قراءة القرآن بوصفه نصًا أدبيًا مؤسسًا لمجتمع.
وتشير الدراسات التاريخية إلى أنه بعد الحروب الصليبية، سادت في الغرب صورةٌ سلبية عن النبي محمد ﷺ وعن القرآن، استمرّت قرونًا. غير أن هذا التصور بدأ يتغير تدريجيًا في القرن التاسع عشر، حيث بدأ يُنظر إلى القرآن باعتباره عنصرًا مهمًا في بناء الحضارة والثقافة. وكان من أوائل من أسهموا في هذا التحول المستشرق الألماني تيودور نولدكه، الذي تناول القرآن باعتباره عملًا أدبيًا وفكريًا رفيع المستوى مرتبطًا بشخصية النبي محمد ﷺ.
وفي مطلع القرن العشرين، اتجهت معظم الدراسات الأكاديمية إلى التركيز على سيرة النبي ﷺ أكثر من تركيزها على النص القرآني ذاته. كما أن عدم إدراك كثير من الباحثين غير المسلمين للخصائص اللغوية والبلاغية للقرآن أدى إلى تأخر نشوء دراساتٍ أصيلة تُعنى ببنيته اللغوية وقوته الأدبية.
يبيّن غاري ميلر أنّه يمكن، بالاعتماد على القرآن الكريم، بناءُ منهجٍ علميٍّ يتّسم بقدرٍ كبير من الوضوح والانضباط. فالقرآن – في نظره – يقدّم معارف وحقائق لا نجد لها نظيرًا في كثيرٍ من الكتب الدينية الأخرى، كما يعالج السؤال الجوهري الذي يشغل العلماء والناس عامةً: كيف يعمل هذا الكون؟
وتتجلّى في القرآن رؤيةٌ واضحة تجاه المعرفة، إذ لا يكتفي بعرض الحقائق، بل يحثّ القارئ باستمرار على البحث والتأمّل. ومن ذلك قوله تعالى: ﴿سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ﴾
(فصلت: 53). كما يدعو إلى النظر في خلق الإنسان، بعد عرض مراحل تكوينه، كما في قوله تعالى: ﴿فَلْيَنظُرِ الإِنسَانُ مِمَّ خُلِقَ﴾. (الطارق: 5).
ولإبراز دقّة هذه الإشارات القرآنية، يذكر ميلر حادثةً لافتة؛ إذ قام بعض الباحثين في المملكة العربية السعودية بجمع الآيات المتعلقة بعلم الأجنة، ثم عرضوها على البروفيسور كيث مور، أستاذ علم الأجنة في جامعة تورونتو، وهو من أبرز المختصّين في هذا المجال وصاحب مؤلفاتٍ علمية معروفة.
وقد أبدى مور دهشةً كبيرة من دقة هذه الأوصاف، الأمر الذي دفعه إلى إعادة النظر في كتابه Clinical Embryology، حيث أدرج فيه إشاراتٍ إلى النصوص القرآنية في الطبعات اللاحقة. وفي مقابلةٍ تلفزيونية أجراها معه غاري ميلر، صرّح مور بأن المعلومات التي يقدّمها القرآن حول مراحل الجنين لم تكن معروفة حتى لدى المتخصّصين إلا في العقود القليلة الماضية. وأشار إلى أن مصطلح العلقة الذي يستخدمه القرآن لوصف المرحلة الأولى من الجنين كان من الأمور التي لفتت انتباهه بشكل خاص. وقد أفرد في كتابه عنوانًا يناقش هذه القضية تحت اسم: اكتشافٌ مدهش في كتابٍ ديني قديم.
وعندما سُئل من قبل أحد الصحفيين عن تقييمه لهذه الأوصاف، صرّح بأن التفسير الأقرب لها أنها ذات مصدرٍ إلهي. كما انتقلت هذه المعطيات إلى مجالٍ علمي آخر؛ إذ اطّلع عليها أستاذ الجيولوجيا في جامعة تورونتو، الدكتور مارشال جونسون، من خلال البروفيسور مور. وبعد أن تبيّن له مدى دقة الإشارات القرآنية في علم الأجنة، طلب جمع الآيات المتعلقة بتخصصه، أي الجيولوجيا، لدراستها. وقد أبدت النتائج التي توصّل إليها قدرًا مماثلًا من الإعجاب والدهشة.
تشير أنجيليكا نويفرت إلى أن عددًا من الأكاديميين الأوروبيين في القرن العشرين بدأوا يتجهون إلى القول بأن القرآن الكريم ليس من تأليف النبي محمد ﷺ. ومن أبرز هؤلاء المؤرخ الأمريكي جون وانسبرو. غير أن وانسبرو نفسه ظلّت لديه شكوك تتعلق بزمن نزول القرآن ومراحله.
وقد حاول بعض الباحثين من أمثاله تفسير نشأة القرآن من خلال الربط بينه وبين ما ورد في كتب الأنبياء السابقين، نظرًا لما يتضمنه القرآن من عرضٍ مفصّلٍ ودقيقٍ لتلك الأحداث. فسعوا إلى بناء تصوّرٍ تاريخي يُرجع هذه المضامين إلى سياقات زمنية أقدم، إلا أن هذه المحاولات لم تلقَ قبولًا واسعًا في الأوساط العلمية.
وتؤكد نويفرت أن الخصائص الشعرية والتفرّد اللغوي في القرآن تمثل دليلًا على كونه نصًا استثنائيًا. وفي هذا السياق، تستند إلى ما أورده كبار المفسرين والمؤرخين المسلمين، مثل الطبري وابن إسحاق، حيث قامت بتحليل الآيات القرآنية في ضوء ما ذكروه من أحداث، مع التركيز على الأماكن الواردة في النص، مثل القدس وغيرها.
كما تردّ نويفرت على بعض الانتقادات التي وجّهها باحثون أوروبيون، والتي مفادها أنّ الخطاب القرآني ذو طابعٍ وعظيٍّ أخلاقي فحسبُ، وأنّ ما يورده من قصص لا يرقى إلى مستوى السرد التاريخي كما هو الحال في التوراة أو الإنجيل. فتبيّن أن عرض القرآن للأحداث – كقصة النبي موسى عليه السلام – يتميز ببنيةٍ خاصة؛ إذ يُوزَّع السرد على سورٍ متعددة، بحيث يُبرز في كل موضع جانبًا معينًا من الحدث.
وتوضح أن القرآن يعرض مراحل حياة موسى عليه السلام – من نشأته، ودعوته إلى التوحيد، وعلاقته بفرعون، وما واجهه من ابتلاءات – ضمن سياقٍ متكامل يخدم أهدافًا تربوية وإيمانية، إلى جانب ما يتسم به من دقةٍ في التعبير وروعةٍ في البناء اللغوي. كما أن هذا التوزيع الموضوعي عبر سور متعددة يمنح القارئ صورةً شاملةً للأحداث، ويكشف عن منهجٍ فريد في العرض، يجمع بين العمق المعنوي والإحاطة التصويرية.
وتُبيّن أنجيليكا نويفرت أن عرض القصص القرآني في مراحل متعددة لم يكن أمرًا عفويًا، بل جاء لتحقيق مقاصد تربوية وتاريخية عميقة، تتعلّق بتوجيه أمة النبي محمد ﷺ وترسيخ معاني الإيمان في نفوسهم. فالقصد من هذا التكرار المتدرّج ليس مجرد السرد، بل غرس العبرة، والتنبيه إلى ما ينبغي أن يتحلّى به الإنسان من تواضعٍ وإخلاص، والتحذير من صور الاستكبار والطغيان، كما تجلّت في موقف فرعون من النبي موسى عليه السلام.
وتوضّح أن القرآن الكريم حين يعرض سيرة موسى عليه السلام في مواضع متعددة، إنما يركّز في كل موضع على جانبٍ خاص؛ فتارةً يبرز لحظة المناجاة مع الله، كما في قوله تعالى: ﴿وَنَادَيْنَاهُ مِن جَانِبِ الطُّورِ الأَيْمَنِ﴾ (مريم: 52). وتارةً يصوّر مشاعر الخوف البشري وما يعقبه من تثبيتٍ إلهي، كما في قوله تعالى: ﴿قَالَ لَا تَخَفْ إِنَّكَ أَنتَ الأَعْلَى﴾ (طه: 68)
كما يُبرز القرآن ما اعترى موسى عليه السلام من تردّدٍ بشريٍّ في تحمّل أعباء الرسالة، ودعاءه بالتيسير، كما في قوله تعالى: ﴿رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي * وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي﴾ (طه: 25-26) وفي مواضع أخرى، يبيّن كيف واجه التحديات، واستمدّ القوة لتجاوز المحن والابتلاءات.
وترى نويفرت أنّ هذا العرض المتدرّج يخدم، في جوهره، مهمّة النبي محمد ﷺ، إذ يقدّم له ولأمّته نماذج عملية في الصبر والثبات، ويهيّئهم نفسيًا وروحيًا لاستكمال مسيرة الدعوة.
كما تؤكد أن دراسة القرآن لا ينبغي أن تخضع للمعايير التقليدية المستخدمة في تحليل النصوص التاريخية الخطية، بل تحتاج إلى منهجٍ خاصّ يراعي طبيعة النص القرآني. فلفهم ما يبدو من عدم التسلسل الزمني في عرض الأحداث، لا بدّ من مراعاة سياق النزول، والزمن الذي نزلت فيه الآيات، وطبيعة المرحلة التي مرّت بها الدعوة، إضافةً إلى البيئة الجغرافية والاجتماعية المرتبطة بها.

