كثيراً ما يلفت القرآن الكريم أنظارنا إلى الأرض عند حديثه عن عظمة الخالق، وخصوصاً تلك المعجزة التي تتجلى في إحياء الأرض الميتة. ففي معرض الرد على تساؤلات المشركين حول كيفية إحياء الموتى، أو عند تصوير مشاهد البعث والنشور، أو في سياق تسبيح الخالق وتمجيده، يضرب القرآن المثل بالأرض الجدباء التي تهتز وتربو بالحياة بعد نزول المطر.
حين تتلو هذه الآيات، تشعر كأنك في رحلة إيمانية عبر طبيعة غناء، تختزل في طياتها كل معاني الجمال وتعدد الألوان. ولنبدأ بآيات من سورة يس تفيض بهذا السحر الإلهي.
وَءَايَةٌۭ لَّهُمُ ٱلْأَرْضُ ٱلْمَيْتَةُ أَحْيَيْنَـٰهَا وَأَخْرَجْنَا مِنْهَا حَبًّۭا فَمِنْهُ يَأْكُلُونَ ٣٣ وَجَعَلْنَا فِيهَا جَنَّـٰتٍۢ مِّن نَّخِيلٍۢ وَأَعْنَـٰبٍۢ وَفَجَّرْنَا فِيهَا مِنَ ٱلْعُيُونِ ٣٤ لِيَأْكُلُوا۟ مِن ثَمَرِهِۦ وَمَا عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ أَفَلَا يَشْكُرُونَ ٣٥ سُبْحَـٰنَ ٱلَّذِى خَلَقَ ٱلْأَزْوَٰجَ كُلَّهَا مِمَّا تُنۢبِتُ ٱلْأَرْضُ وَمِنْ أَنفُسِهِمْ وَمِمَّا لَا يَعْلَمُونَ ٣٦ وَءَايَةٌۭ لَّهُمُ ٱلَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ ٱلنَّهَارَ فَإِذَا هُم مُّظْلِمُونَ ٣٧"
إن الأرض الهامدة التي لا حياة فيها هي دليل قاطع لهم على قدرة الله؛ فقد أعدنا إليها نبض الحياة، وأخرجنا منها شتى أنواع الحبوب ليتغذوا منها. كما أنبتنا فيها بساتين من نخيل وأعناب، وشققنا فيها من العيون الجارية، ليتنعموا بآثار فضل الله وثمار الجهد الذي لم تصنعه أيديهم ابتداءً، أفلا يستوجب ذلك منهم الشكر والامتنان؟ فسبحان الذي أبدع الكون وخلق الزوجية في كل شيء؛ مما تنبته الأرض، ومن أنفسهم، ومن خفايا الخلق التي لم يدركها علمهم بعدُ.
رحلة إلى واياناد لتدبر الآيات
لكي تستشعر عمق هذه الآيات، عليك بخوض رحلة عبر منحدرات واياناد (تعتبر واياناد واحدة من أجمل المناطق الجبلية في ولاية كيرالا، وتلقب بـالزمردة الخضراء. تتميز بجوها المعتدل والبارد طوال العام، وبغاباتها الكثيفة التي تعانق السحاب) في ظهيرة يومٍ قائظ من أيام الصيف المتلهب. هناك، سترى التلال الجرداء ترتفع من جانب، بينما يمتد المنحدر السحيق من الجانب الآخر. أغصان الأشجار تبدو محترقة، والروابي جافة يابسة. لا تسمع هناك خرير الجداول، ولا تغريد الطيور؛ بل يسود صمت مطبق وحياة خامدة.
ثم ينبغي لك أن تعيد الكرة، وتزور المكان ذاته بعد رحيل أمطار أي في موسم الأمطار الموسمية، حين تفتح السماء أبوابها وتسكب غيثها حتى ترتوي الأرض وتثمل. حين تنظر من المنعطف التاسع في ذلك الطريق المتعرج، ستبهرك المشاهد؛ فالمكان الذي رأيته قبل أشهر قد تبدل تمامًا. الأشجار استعادت عنفوانها وشموخها، والأزهار تفتحت بألوانها الزاهية تبتسم للناظرين. الجداول تضحك في جريانها، والشلالات تتدفق بهدير صاخب، والطيور تعزف ألحانها الشجية. كل شيء هناك يضج بالحياة والحركة.
هذه واحدة من اللحظات التي يتسلل فيها القرآن إلى قلب المؤمن؛ فتأسره سورة يس، وتغمره سورة النبأ بالنشوة، وتملأه سورة عبس بالدهشة والإعجاب. في سورة النبأ، يطرح الخالق تساؤلات تخترق الوجدان.
أَلَمۡ نَجۡعَلِ ٱلۡأَرۡضَ مِهَـٰدࣰا (6) وَٱلۡجِبَالَ أَوۡتَادࣰا (7) وَخَلَقۡنَـٰكُمۡ أَزۡوَ ٰجا (8) وَجَعَلۡنَا نَوۡمَكُمۡ سُبَاتا (9) وَجَعَلۡنَا ٱلَّیۡلَ لِبَاسا (10) وَجَعَلۡنَا ٱلنَّهَارَ مَعَاشا(11) وَبَنَیۡنَا فَوۡقَكُمۡ سَبۡعا شِدَادࣰا (12) وَجَعَلۡنَا سِرَاࣰجا وَهَّاجا(13) وَأَنزَلۡنَا مِنَ ٱلۡمُعۡصِرَ ٰتِ مَاۤءࣰ ثَجَّاجا(14) لِّنُخۡرِجَ بِهِۦ حبّا ونباتا (15) وَجَنَّـٰتٍ أَلۡفَافًا (16) } [سورة النبأ: 6-16]
الله يسألنا : ألم نجعل الأرض ممهداً كالفراش؟ والجبال أوتاداً تحفظ توازنها؟ وخلقناكم أزواجاً لتأنسوا، وجعلنا نومكم راحةً لأبدانكم. وجعلنا الليل ساتراً لكم كاللِّباس، والنهار معاشاً تسعون فيه لرزقكم. وبنينا فوقكم سبع سماواتٍ شديدة البناء، وجعلنا الشمس سراجاً وهاجاً يضيء لكم الكون. وأنزلنا من السحب مطراً غزيراً، لنخرج به حباً ونباتاً، وجناتٍ ألفافاً تسرّ الناظرين.
إنها تساؤلات تنفذ إلى الأعماق! وفي سورة عبس أيضاً، يأمرنا الله بالنظر إلى جمال الطبيعة واستقاء الدروس منها:
فَلۡیَنظُرِ ٱلۡإِنسَـٰنُ إِلَىٰ طَعَامِهِۦۤ (24) أَنَّا صَبَبۡنَا ٱلۡمَاۤءَ صَبࣰّا (25) ثُمَّ شَقَقۡنَا ٱلۡأَرۡضَ شَقࣰّا (26) فَأَنۢبَتۡنَا فِیهَا حَبࣰّا (27) وَعِنَبࣰا وَقَضۡبࣰا (28) وَزَیۡتُونࣰا وَنَخۡلࣰا (29) وَحَدَاۤىِٕقَ غُلۡبࣰا (30) وَفَـٰكِهَةࣰ وَأَبࣰّا (31) مَّتَـٰعࣰا لَّكُمۡ وَلِأَنۡعَـٰمِكُمۡ (32) } [سورة عبس: 24-32]
فليتأمل الإنسان في طعامه الذي يأكل؛ فإنا صببنا الماء صبّاً وفيرًا، ثم شققنا الأرض شقّاً لتخرج كنوزها، فأنبتنا فيها حبّاً للاقتيات، وعنباً وبقلاً نضراً، وزيتوناً ونخلاً باثقاً، وحدائق غنّاء كثيفة الأشجار، وفواكه شتى وعشباً للرعي؛ كل ذلك متاعاً لكم ولأنعامكم.
وإن هذا التنوع المذهل في الألوان والنشأة، سواء في البشر أو في سائر الدواب، ليبقى آيةً معجزةً تحيّر الألباب
العالم الذي غمره الذهول
يروي وحيد الدين خان في كتابه ظهور الإسلام قصة عالم الفلك البريطاني الشهير سير جيمس جينز، وكيف تأثر بالوصف القرآني المذهل للتنوع البيولوجي والكوني، مما قاده لتقدير عظمة هذا الدين.
تبدأ القصة في يوم من أيام الآحاد عام 1909، حيث كانت السماء تمطر بغزارة في مدينة كامبريدج. لفت الأنظار البروفيسور جيمس جينز، أستاذ علم الفلك بالجامعة، وهو يسير نحو الكنيسة متأبطاً إنجيله، لكن العجيب أنه لم يفتح مظلته رغم شدة المطر. حينها سأله العالم المسلم عناية الله خان المشرقي:
أود أن أسألك أمرين: أولاً، لماذا لا تفتح مظلتك وأنت تسير في هذا المطر الشديد؟ وثانياً، لماذا يذهب رجل بمثل عقلك ومكانتك العلمية إلى الكنيسة ويقرأ الإنجيل؟
أجاب البروفيسور ببساطة: لقد كنت مستغرقاً في التفكير بعمق لدرجة أنني لم أشعر بالمطر أصلاً!، ثم فتح مظلته وتابع رداً على السؤال الثاني:
أتدري يا عناية الله؟ حينما أتأمل في عجائب خلق الله وإبداعه في الكون، يرتجف كياني كله رهبةً أمام جلاله وعظمته. وعندما أذهب إلى الكنيسة، أحني رأسي قائلاً: ’يا رب، ما أعظمك!‘ ولا ينطق لساني وحده بهذه الكلمات، بل تشاركني فيها كل ذرة في جسدي. إنني أجد سلاماً وسعادة لا تُوصف في صلاتي، وأشعر برضا يضاعف ما يشعر به الآخرون بآلاف المرات. فهل أدركت الآن يا عناية الله لماذا أرتاد الكنيسة؟
أدرك عناية الله خان أن سعة علم البروفيسور بأسرار الكون هي التي عمقت خشوعُه وتواضعه للخالق، فسأله: "هل تسمح لي بأن أطلعك على آية من القرآن الكريم؟ فأجاب البروفيسور: بكل تأكيد.
عندها تلا عليه آيات من سورة فاطر، وهي الآيات التي تصف تنوع الألوان في الطبيعة وجمال الخلق، وتنتهي بالتأكيد على أن العلم الحقيقي يؤدي إلى خشية الله.
قال تعالى: أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ ثَمَرَاتٍ مُّخْتَلِفًا أَلْوَانُهَا ۚ وَمِنَ الْجِبَالِ جُدَدٌ بِيضٌ وَحُمُرٌ مُّخْتَلِفٌ أَلْوَانُهَا وَغَرَابِيبُ سُودٌ (27) وَمِنَ النَّاسِ وَالدَّوَابِّ وَالْأَنْعَامِ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ كَذَٰلِكَ ۗ إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ ۗ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ (28)
اندهش العالم البريطاني من هذا الربط الدقيق بين تنوع الخلق وبين العلماء الذين هم وحدهم من يقدرون عظمة الخالق حق قدرها. وقال بذهول: لقد تطلب مني الأمر خمسين عاماً من الدراسة المستمرة والملاحظة الدقيقة لأدرك هذه الحقيقة! من علم محمداً هذا؟ هل هذا حقًّا موجود في القرآن؟ إذا كان الأمر كذلك، فبإمكانك أن تسجل شهادتي بأن القرآن كتاب موحى به من عند الله. لقد كان محمد أمياً، ولم يكن ليتوصل إلى هذه الحقيقة البالغة الأهمية من تلقاء نفسه. لا بد أن الله هو من علمه إياها.. يا له من أمر مذهل وغير عادي!
يضرب القرآن لنا أمثلة وعبرًا من واقعنا؛ فها هي الأرض التي كانت ميتة هامدة، تهتز وتنشأ فيها الحياة لتصبح جنات خضراء يانعة. تتدفق الأنهار من تحت بساتينها المليئة بالثمار الطيبة. إنها معجزة تحول الجمادات من ماء وتراب إلى كائنات حية تكسو الأرض بجمالها. ومن هذه الخضرة تتغذى الأنعام كالإبل والبقر، بينما يتغذى الإنسان على النبات والحيوان معًا. حتى في عالم الجمادات، نجد نظام الأزواج الذي ينتج أشكالًا جديدة من الوجود. وللحفاظ على استمرارية هذا النظام المنتج، سخر الله الشمس والقمر والليل والنهار، لتعمل جميعها بدقة متناهية ونظام لا ينقطع. وهنا يتساءل القرآن: هل يمكن لكل هذا الإتقان أن يكون محض صدفة؟
لا تطل النظر في الغابات الكثيفة لتبحث عن الدليل، بل يكفي أن تتأمل في حبة فاصوليا صغيرة وهي تشق الأرض لتنبت. أمام القوانين الصارمة التي وضعها الله القدير، نقف عاجزين ومبهورين. فهذه الحبة لا تملك عقلًا ولا وعيًا ولا علمًا، فمن الذي علمها أن تخرج رأسها من ظلمات التراب بعد طول ركود؟ إن كل بذرة تتخذ قرارها بنظام دقيق واختيار مدروس لا يحيد عن مساره.
تأمل في اختلاف المذاق من حولك؛ فقصب السكر حلو وممتع، بينما المرارة تسكن جوز القيء (هي شجرة استوائية تشتهر بمرارتها الشديدة التي لا تُطاق) ، وللفلفل لاذِع لا ينسى، وللحموضة والمرار طعمها الخاص في ثمار أخرى. بل إن بعض الثمار تجمع بين طعمين، كـالجمبول هي فاكهة صيفية تشبه إلى حد كبير التوت البري في شكلها، ولونها بنفسجي داكن يميل إلى السواد عند النضج، الذي يمزج بين المرارة والحلاوة. وحتى الحلاوة نفسها ليست نوعًا واحدًا؛ فحلاوة التفاح تختلف عن البرتقال، وتلك التي في البابايا والمنجا والرمان لكل منها نكهة تميزها. فما سر هذا التنوع؟ إنها المعادن والأملاح التي يمتصها النبات. انظر إلى حديقة الخضروات؛ حيث تنبت المرارة بجانب البطيخ والفلفل والطماطم، كلهم في تربة واحدة، لكن كل جذر يعرف بدقة ما يحتاج لامتصاصه، ولهذا لا نجد البطيخ مرًا أبدًا رغم مجاورته للمرارة.
وكما يتنوع المذاق، يتجلى تنوع الألوان؛ فالورد، والياسمين، ودوّار الشمس، والقطيفة، كلها ترسم لوحة من الألوان في حديقة واحدة. وهذا الجمال لا يقتصر على الزهور فحسب، بل يمتد ليشمل المعادن والصخور والجبال. إن نمو فطر، أو تفتح زهرة، أو نضج ثمرة، قد يراه الإنسان العادي مشهدًا عابرًا، لكن الأديب قد يرى فيه صعود وسقوط إمبراطوريات، بينما يراه العالم خزانة لا تنضب من العجائب والدهشة.
لكي تنبت نبتة واحدة، لا بد من تربة غنية بالمعادن، وأرض تنشق لتسمح للساق بالخروج، ومصادر مياه جوفية تروي ظمأها، وهواء وضوء في العالم الخارجي، وثاني أكسيد الكربون للتنفس، وضوء الشمس لعملية البناء الضوئي. الجميع يقرّ بأن هذه الظروف قد هُيئت، ولكن السؤال هو: من الذي هيأها؟ بالتأكيد ليست الأصنام ولا التماثيل، وليست الطبيعة الصماء.
هل خلقت الشمس نفسها؟ بالطبع لا، فهذا مستحيل عقلاً؛ فالموجود لا يحتاج لمن يوجده، والمعدوم لا يملك القدرة على الخلق. فكيف لجمادات لا تسمع ولا تبصر، بل هي في الأصل لم تكن شيئًا مذكورًا، أن تبدع هذا الكون الحي؟ إنه لمن الحماقة قول ذلك. إن هذا التنوع البديع في الألوان والأشكال هو ما يدفعنا الله للتفكر فيه، لندرك عظمة الخالق سبحانه.
الجبال الملونة ومعجزة البيان
إن الإشارة القرآنية إلى تنوع ألوان الجبال تستحق منا وقفة تأمل عميقة. فنحن نعلم اليوم بوجود جبال قوس قزح الساحرة التي تسر الناظرين بألوانها الزاهية، وتتوزع أهم هذه الجبال في دول مثل البيرو، والولايات المتحدة، وإندونيسيا، والصين، والأرجنتين. ومن المعلوم تاريخياً أن النبي ﷺ لم يسافر قط إلى تلك البلاد البعيدة، فكيف ذكر القرآن ألوان الجبال وتنوعها جنباً إلى جنب مع ألوان الثمار والحيوانات؟ إن هذا ليس مجرد كتاب، بل هو برهان ساطع على أن مصدره إلهي بامتياز. ومن خلال هذه الأدلة، يقدم القرآن حججاً جذابة على وجود الله ووحدانيته، وعلى حقيقة الحياة بعد الموت.
في كل ورقة شجر، نجد نظاماً مذهلاً للخلايا يعجز عنه الوصف، وهي آيات لا تخطئها العين. ومع ذلك، نجد الإنسان المتكبر يغفل عن رؤية الخالق ولا يوفيه حقه من الشكر. هو يعلم يقيناً أن يده لم تصنع هذه المعجزات، ومع ذلك لا يكلف نفسه عناء شكر الرب الذي أوجدها بهذا النظام الدقيق. يقول الله تعالى في سورة يس: {وَمَا عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ أَفَلَا يَشْكُرُونَ}.
إن المخلوقات والأنظمة الكونية مترابطة يكمل بعضها بعضاً؛ فهي تقوم على التعدد والزوجية، وليست وحدة مطلقة في ذاتها. أما المتفرد بالوحدانية في ذاته وصفاته وأفعاله فهو الله وحده. سبحانه وتعالى عن كل نقص أو تبعية. وكما جاء في قوله تعالى: {سُبْحَـٰنَ ٱلَّذِى خَلَقَ ٱلْأَزْوَٰجَ كُلَّهَا مِمَّا تُنۢبِتُ ٱلْأَرْضُ وَمِنْ أَنفُسِهِمْ وَمِمَّا لَا يَعْلَمُونَ}.
إن كل هذا الجمال الكوني يصب في النهاية عند حقيقة واحدة لا شريك لها، وهي الخالق الحق.

