بدأت مرحلة الدعوة العلنية للنبي صلى الله عليه وسلم مع نزول آية رقم: 214 من سورة الشعراء: ﴿وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾،. كانت هذه الآية أمرًا مباشرًا للنبي محمد ﷺ بتحذير أقربائه من عذاب الله، ممّا شكّل نقطة تحوّل في مسار الدعوة. تتضمن هذه السورة قصة النبيّ موسى عليه السلام، بدءًا من إعلان نبوّته، مرورًا بهجرته مع بني إسرائيل، وإنقاذهم من بطش فرعون، وانتهاءً بهزيمة فرعون وجنوده. تُعرض هذه الأحداث - كدروس من الماضي- تحمل إشارات واضحة لما قد يواجهه النبي محمد ﷺ في المستقبَل .تُبرز هذه السورة أهمية التوجه الروحي والاستعداد لمواجهة التحدّيات، حيث تقدم دعمًا نفسيًا للنبي ﷺ وأتباعه، وتُظهر في الوقت ذاته تحذيرًا شديدًا للمعارضين. إنها تجمع بين تقوية عزيمة المؤمنين وتوبيخ المكذبين، مما يعكس التوازن بين الرحمة والعدالة في الرسالة الإلهية.
دعوة النبي ﷺ لأقاربه وتحذيرهم من عذاب الله
امتثالًا لأمر الله تعالى في قوله: ﴿وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ دعا النبي محمد ﷺ أقاربه من بني عبد المطلب، بما فيهم أعمامه وعمّاته وأبناء عمومته، إلى اجتماع خاص. أعدّ لهم وليمة حضرها ما بين أربعين إلى خمسة وأربعين شخصًا. بعد تناول الطعام، صعد النبي ﷺ إلى جبل الصفا، وهو مكان معروف في مكة، وبدأ يخاطبهم بصوت عالٍ:
يا بني عبد مناف! يا بني هاشم! يا عمّي العباس! يا عمّتي صفية! يا فاطمة بنت محمد! إني لا أملك لكم من الله شيئًا. سلوني من مالي ما شئتم، ولكن لا أملك لكم من الله شيئًا.
ثم قال لهم: أرأيتم لو أخبرتكم أن خيلًا بالوادي تريد أن تُغير عليكم، أكنتُم مصدِّقيّ؟
فأجابوا: نعم، ما جرّبنا عليك كذبًا.
فقال النبي ﷺ: فإنّي نذير لكم بين يدي عذاب شديد.
ثم أضاف: ما من أحد من العرب قدّم لقومه خيرًا أعظم ممّا أقدّمه لكم. أعدكم بخيري الدنيا والآخرة. أدعوكم إلى النجاح والفلاح، فكونوا عونًا لي في هذا الأمر.
ردّ أبي لهب على دعوة النبي ﷺ
عندما جمع النبي محمد ﷺ أقاربه من بني هاشم ودعاهم إلى الإسلام، استمع الجميع إلى كلماته بانتباه. لكن عمّه أبو لهب لم يُعجبه ذلك، فقال: تَبًّا لَكَ يَا مُحَمَّدُ، أَلِهَذَا جَمَعْتَنَا؟ أي: هلاكًا لك يا محمد، ألهذا جمعتنا؟. كان هذا الردّ قاسيًا ومؤلمًا للنبي ﷺ. ولكن في مواساة الرسول وفي مواجهة هذه الإهانة ، نزل الوحي من الله تعالى بسورة كاملة ترُدّ على أبي لهب، وهي سورة المسد.
﴿ تَبَّتۡ يَدَآ أَبِي لَهَبٖ وَتَبَّ ، مَآ أَغۡنَىٰ عَنۡهُ مَالُهُۥ وَمَا كَسَبَ ، سَيَصۡلَىٰ نَارٗا ذَاتَ لَهَبٖ ، وَٱمۡرَأَتُهُۥ حَمَّالَةَ ٱلۡحَطَبِ ، فِي جِيدِهَا حَبۡلٞ مِّن مَّسَدِۭ﴾.
وقد وقع له ولامرأته ما قاله القرآن الكريم. ومن ذلك المجلس أعلن عليّ بن أبي طالب، فتى في سنّ العاشر، إيمانه أمام أفراد العائلة. وأكّد أنه سيكون مع النبي صلى الله عليه وسلم في كل حالة.
بدأ النبي محمد ﷺ في الدعوة العلنية، استجابةً لأمر الله تعالى: ﴿فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ﴾. (الحجر: 94) أي: أعلِن بوضوح ما أُمِرتَ به، وتجاهَل المشركين. استنادًا إلى هذا التوجيه الإلهي، واصل النبي ﷺ دعوته إلى التوحيد، موضحًا بطلان عبادة الأصنام وتعدّد الآلهة. وعرض أمثلة حيّة تُظهر تفاهة الشرك، ممّا ساعد المستمعين على فهم الرسالة بوضوح. والذين استمعوا بتأمل إلى دعوة النبي ﷺ بدأوا في إدراك الحقيقة، وشعروا بالطمأنينة الروحية التي دفعتهم إلى التفكير الجادّ في اتباع هذا الطريق. هذا السلام الداخلي الذي شعر به أتباع النبي ﷺ حرّض الآخرين للانضمام إلى الإسلام، مما أدى إلى انتشار الرسالة وزيادة عدد المؤمنين.
وخلال هذه الأيام أهمّ قريشا أمر آخر، بدأ أشدّ المعارضين للنبيّ محمد ﷺ في التفكير عن طرق منعه من مواصلة دعوته. في هذا السياق، ناقشوا القضايا التي قد تنشأ إذا تمّ أداء الحج في هذا الموسم. كانوا يعلمون أنّ الحُجَّاج القادمين من خارج مكة قد يستمعون إلى النبيّ محمد ﷺ ويتأثرون برسالته. أدركوا أنّه إذا لم يتّخذوا موقفًا حاسما ضد دعوته، فقد يؤدي ذلك إلى كارثة كبيرة وخسارة عظيمة. وعليه، اجتمع زعماء قريش إلى الوليد بن المغيرة ليتخذ قرارًا واضحًا. فقال لهم الوليد: أجمعوا فيه رأيا واحدا، ولا تختلفوا فيكذّب بعضُكم بعضا، ويردُّ قولُكم بعضُه بعضا.
ماذا نقول للحُجَّاج القادمين من خارج مكة؟ وكان ذلك همّهم الأكبر في مواجهة دعوة النبي صلى الله عليه وسلم!، إنه يدّعي النبوة ، وأنّه مبعوث من عند الله تعالى لتبليغ الرسالة! فكيف نصدّ هذا الادّعاء بعرض أمر آخر عنه؟!.
قال ابن عباس رضي الله عنه: نزلت سورة غافر على النبي ﷺ، فقرأها عند الكعبة. وكان الوليد بن المغيرة يستمع إليه باهتمام. ثم ذهب إلى مجلس بني مخزوم، وقال: لقد سمعتُ من محمد آنفًا كلامًا مَا هو مِن كلام الإنس ولا من كلام الجنّ. إن أعلاه لمثمر، وإن أسفلَه لمغدق، وإنّه ليعلو ولا يُعلَى عليه، وإنّه ليحطّم ما تحته. والله، إنّ لِقوله لَحلاوة، وإنّ عليه لَطلاوة، وإنّه لَيعلو وما يُعلى عليه. أدهش قريشا هذا القول من الوليد. فقالت قريش: لقد صبأ الوليد. أي ارتدّ عن دين آباءنا، وقالوا: والله، لَئِن صبأ الوليد الذي يلقّب بيننا (ريحانة قريش)، لَتصبأنّ قريش كلّها. فقال أبو جهل: أنا أَكْفِيكُمُوه.
فأتى أبوجهل حزينا إلى بيت الوليد، وقال: يا عمّ، إنّ قومك يريدون أن يجمعوا لك مالًا. قال الوليد: لماذا؟" قال: فقال أبو جهل: والله يا أبا عبد شمس! ما جئنا إلا أنك صبوت إلى محمد وأعجبك أمره، فإن كان بكَ حاجة جمعنا لك من أموالنا ما يغنيك عن طعام محمد! قال الوليد: لقد علمتْ قريشٌ أنّي من أكثرها مالًا. قال أبو جهل: فقل فيه قولًا يبلغ قومك أنك منكر وكاره له. قال الوليد: وماذا أقول فيه؟ والله، ما فيكم رجل أعلم بالأشعار منّي، ولا أعلم برجزه، ولا بقصيده، ولا بأشعار الجنّ منّي. والله، ما يشبه الذي يقول شيئًا من هذا. والله، إنّ لقوله الذي يقول حلاوة، وإن عليه لطلاوة، وإنه لمثمر أعلاه، مغدق أسفله، وإنه ليعلو وما يُعلى عليه، وإنه ليحطّم ما تحته. قال أبو جهل: لا يرضى عنك قومك حتى تقول فيه! قال الوليد: دَعْني حتى أفكّر! فرجع أبو جهل.
وقد حضر موسم الحج، فجمع الوليد قريشا، فقال لهم : يا معشر قريش! إنه قد حضر هذا الموسم، وأن وفود العرب ستقدم عليكم فيه،وقد سمعوا بأمر صاحبكم هذا، فأجمعوا فيه رأيا واحدا، ولا تختلفوا فيكذب بعضكم بعضا، ويرد قولكم بعضه بعضا، فقالوا: ماذا نقول عنه ؟، قال الوليد: قوموا أنتم بتقديم اقتراحاتكم.
اقترح البعض في هذا الاجتماع بوصف النبي ﷺ بأنه كاهن، لكن الوليد رفض ذلك قائلاً:
والله، ليس بكاهن، فقد رأيت الكهنة، وما هو بزمزمة الكاهن ولا بسجعه.
ثم قالوا: مجنون .
فردّ: ما هو بمجنون، لقد رأينا الجنون وعرفناه، وما هو بخنقه ولا وسوسته.
ثم قالوا: شاعر.
فقال: ما هو بشاعر، لقد عرفنا الشعر كلّه، رجزه وهزجه وقريضه ومبسوطه ومقبوضه، فما هو بالشعر، ثم قالوا: ساحر، فقال: "ما هو بساحر، لقد رأينا السحرة وسحرهم، فما هو بنفثهم ولا عقدهم.
ولم يرض الوليد بما عرضوه، ونقضه، فرجعوا إليه وقالوا: فما تقول يا أبا عبد شمس؟! قال: إن أقرب القول فيه لأن تقولوا : ساحر جاء بسحر، يفرّق به بين المرء وأبيه، وبين المرء وأخيه، وبين المرء وزوجته، وبين المرء وعشيرته. فاتفقوا على هذا الوصف لتحذير الناس من النبي ﷺ.
تجدر الإشارة إلى أن الوليد بن المغيرة، رغم دوره في معارضة النبي ﷺ، تأثر بالقرآن الكريم عند سماعه له، لكنه لم يصدق النبيّ صلى الله عليه وسلم فحسب ، بل حرض الآخرين بالإعراض عنه. فأنزل الله بإ ظهار نواياه السيئة وأنانيّته الجوفاء الآيات التالية من سورة المدثر: ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا (11) وَجَعَلْتُ لَهُ مَالًا مَمْدُودًا (12) وَبَنِينَ شُهُودًا (13) وَمَهَّدْتُ لَهُ تَمْهِيدًا (14) ثُمَّ يَطْمَعُ أَنْ أَزِيدَ (15) كَلَّا ۖ إِنَّهُ كَانَ لِآيَاتِنَا عَنِيدًا (16) سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا (17) إِنَّهُ فَكَّرَ وَقَدَّرَ (18) فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ (19) ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ (20) ثُمَّ نَظَرَ (21) ثُمَّ عَبَسَ وَبَسَرَ (22) ثُمَّ أَدْبَرَ وَاسْتَكْبَرَ (23) فَقَالَ إِنْ هَٰذَا إِلَّا سِحْرٌ يُؤْثَرُ (24) إِنْ هَٰذَا إِلَّا قَوْلُ الْبَشَرِ (25) سَأُصْلِيهِ سَقَرَ (26) وَمَا أَدْرَاكَ مَا سَقَرُ (27) لَا تُبْقِي وَلَا تَذَرُ (28) لَوَّاحَةٌ لِلْبَشَرِ (29)
ولم يدع القرآن أولئك الذين اقترحوا الآراء الفاسدة مع الوليدحول القرآن والنبي صلى الله عليه وسلم فأنذرهم الله تعالى في سورة الحجر بقوله: ﴿الَّذِينَ جَعَلُواْ ٱلۡقُرۡءَانَ عِضِينَ ، فَوَرَبِّكَ لَنَسۡـَٔلَنَّهُمۡ أَجۡمَعِينَ﴾.
إن نزول القرآن الكريم حسب الوقائع أزعج الأعداء. وفي الحقيقة، فإن دعايتهم عن النبي صلى الله عليه وسلم في موسم الحجّ، أدّى إلى انتشار شهرته في جميع الأقطار والقبائل.
وبعد أن اتفق المجلس على هذا القرار أخذوا في تنفيذه، فجلسوا بسبل الناس حين قدموا الموسم، لا يمر بهم أحد إلا حذروه إياه، وذكروا لهم أمره. والذي تولى كبر ذلك هو أبو لهب ، فقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتبع الناسَ إذا وافى الموسم في منازلهم وفي عكاظ ومجنة وذي المجاز، يدعوهم إلى الله ، وأبو لهب وراءه يقول: لا تطيعوه فإنّه صابئ كذّاب.
وبمعنى آخر، رغم أن كانت هذه الدعاية مصدرَ إزعاج كبير أمام الدعوة ، إلا أنه كان سببا في نشر رسالة النبي صلى الله عليه وسلم وشخصيّته في بلاد العرب كلها.
أساليب دنيئة لمجابهة الدعوة
ولما رأت قريش أنّ محمدا صلى الله عليه وسلم لا يصرفه عن دعوته هذا ولا ذاك، فكّروا مرّة أخرى، واختاروا لقمع هذه الدعوة أساليب فاحشة.
منها: السخرية والتحقير، والاستهزاء والتكذيب والتضحيك، قصدوا بها تخذيل المسلمين، و توهين قواهم المعنوية ، فرموا النبي صلى الله عليه وسلم بتُهم هازلة وشتائم سفيهة ، فكانوا ينادونه بالمجنون ﴿وَقَالُوا يَأَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ ﴾ (الأنعام: 15) ويصْمونه بالسحر والكذب ﴿وَعَجِبُوا أَن جَاءَهُم مُّنذِرٌ مِنْهُمْ وَقَالَ الْكَافِرُونَ هَذَا سَاحِرٌ كَذَّابٌ ﴾ (٣٨ : ٤) وكانوا يشيعونه ويستقبلونه بنظرات ملتهمة ناقمة، وعواطف منفعلة هائجة ﴿ وَإِن يَكَادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصَرِهِمْ لَمَّا سَمِعُوا الذِّكْرَ وَيَقُولُونَ إِنَّهُ لَمَجْنُونَ ﴾ (٦٨ : ٥١) وكان إذا جلس وحوله المستضعفون من أصحابه استهزأوا بهم وقالوا : ﴿أَهَٰؤُلَاءِ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِم مِّن بَيْنِنَا ۗ﴾ (الأنعام: 53) قال تعالى جوابا لهم: ﴿أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ ﴾ ( الأنعام: ٥٣)
ردّ الله تعالى هذه الإدعاءات في وقتها المناسب، وقال تعالى ﴿إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كَانُوا مِنَ الَّذِينَ ءَامَنُوا يَضْحَكُونَ وَإِذَا مَرُّوا بِهِمْ يَتَغَامَرُونَ وَإِذَا انقَلَبُوا إِلَى أَهْلِهِمُ انقَلَبُوا فَكِهِينَ وَإِذَا رَأَوْهُمْ قَالُوا إِنَّ هَؤُلَاءِ لَضَالُونَ ، وَمَا أُرْسِلُوا عَلَيْهِمْ حَافِظِينَ﴾ ( 3- 29 :83)
ومنها: معارضة القرآن بأساطير الأولين، وتشغيل الناس بها عنه. وثابروا لمنع الناس عن مواضع قراءة القرآن فإذا قرأ النبي صلى الله عليه وسلم القرآن في الصلاة منعوا الناس عن سماعه كما منعوه عن أداء الصلاة جهارا. وقال تعالى حكاية عنهم ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَسْمَعُوا لِهَٰذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ﴾ (فصّلت : 26). فلم يستطع النبي صلى الله عليه وسلم بذلك أن يجهر بالقرآن في مجالس قريش وندواتهم حتى السنة الخامسة للنبوة، إلا من استمع إلى القرآن ودعوته في بعض الأحيان مصادفة.
وكان النضر بن الحارث من شياطين قريش وممن كان يؤذي رسول الله ، وينصب له العداوة، وكان قد قدم الحيرة وتعلم بها أحاديث ملوك الفرس، وأحاديث رستم واسفنديار، فكان إذا جلس رسول الله ﷺ مجلساً للتذكير بالله والتحذير من نقمته خلفه النضر في مجلسه إذا انصرف النبي صلى الله عليه وسلم ، ثم قال: أنا والله يا معشر قريش، أحسن حديثاً منه، فهلمّ إليّ، فأنا أحدّثكم أحسن من حديثه، ثم يحدّثهم عن ملوك فارس ورستم واسنفديار، ثم يقول: بماذا محمد أحسن حديثاً منّي؟ يعنى ليس محمد أحسن مني حديثا.
وكان النضر قد اشترى قينات، فكان لا يسمع برجل مَالَ إلى النبي صلى الله عليه وسلم إلا سلّط عليه واحدة منها ، تطعمه وتسقيه ، وتغنّي له ، حتى لا يبقى له ميل إلى الإسلام ، وفيه نزل قوله تعالى: ﴿ وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ الله﴾. ( لقمان: 6)





