في إحدى الصحف المالايالامية الشهيرة، كتبت فتاة غير مسلمة تُدعى كـي. روهيني عن حالة المسلمين تقول: رغم كلِّ ما تعرّض المسلمون من اعتداءات، ورغم الدماء التي أُريقت، والضرب الذي نالوه من الشرطة، والمساجد التي هُدّمت، والمتاجر التي نُهبت... لم يُسجَّل أنّ مسلمًا واحدًا ردَّ على ذلك بهجومٍ مضادّ، ولا أنّ حجرًا واحدًا أُلقِي على معبدٍ من معابد الهندوس. فأيّ متطرّفين أنتم أيّها المسلمون؟! هل أنتم متطرفو الصبر؟! إنّ الذين يصفونكم بالمُتطرِّفين يستحقّون أن تُصفَع وجوهُهم.! كلماتُها البسيطة كانت أبلغ من خُطبٍ كثيرة؛ لأنّها خرجت من قلبٍ رأى الواقع بعينٍ لا يحجبها الإعلام ولا التعصّب.
أضف إليه ما كتبه الصحفيّ الهندي المعروف غلام يحيى أنجم، وهو يتأمّل في أحوال المسلمين في العالم: هناك أكثر من أربعين دولةً إسلامية في الأرض، ويُقال إنّ في باكستان وأفغانستان تقع أحيانًا اعتداءات على غير المسلمين. ولكن هل سمع أحدٌ عن الدول الإسلامية اعتُدي فيها على غير المسلم لمجرد أنّه غير مسلم؟ هل نُشر في وسائل الإعلام - وهي التي لا تترك صغيرةً ولا كبيرة - خبرٌ واحد عن اضطهادٍ وقع على أقليّةٍ بسبب دينها في سائر بلاد الإسلام؟
ثم يضيف غلام أنجم متسائلًا بأسلوبٍ يهزّ الوجدان: كم منَ الأبرياء يُقتَلون كلَّ يومٍ في فلسطين على يد إسرائيل؟ وكلُّ إنسانٍ فيه ضمير نابض يبكي على هذه الهمجية الوحشية. ومع هذا، انظر إلى الأقليات اليهودية في مصر، وسوريا، والمغرب، وغيرها من بلاد المسلمين؛ كيف يعيشون بين المسلمين في أمنٍ وسلامٍ، يتاجرون، ويتجوّلون، ويُدفنون في أرضٍ احتضنتهم كما تحتضن أبناءها. فهل سمع أحدٌ يومًا أن مسلمًا اعتدى على يهوديٍّ لأنّه يهوديّ؟ هل قرأ أحدٌ في الأخبار عن اعتداءٍ على بيتٍ من بيوتهم؟! هذا هو الإسلام ... دينٌ لا يعرف الكراهية، بل يزرع الرحمة حتى في ميادين الخصومة.
إن كنتَ تَتعجّب من سماحة الإسلام وصبرِ أهله، فربّما لم تفهم الإسلام بعد... ولك أن تسمع هذه القصة التي رواها أحد كبار أحبار اليهود بالمدينة المنوّرة، زيد بن سَعْنَة ، وهو يتحدث بعد إسلامه عن السبب الذي بدّل قلبه.
يقول زيد بن سعنة : لم يبقَ من علامات النبوّة إلّا وقد رأيتُها في محمّد ﷺ، إلا اثنتين لم أختبرهما بعد: الأولى أن يسبق حلمُه غضبَه، والثانية أن تزداد شدّتُه على من جهل عليه حِلمًا ورحمةً. ذات يومٍ خرج النبي ﷺ مع عليٍّ رضي الله عنه، فأتاه أعرابيٌّ من أهل البادية يشكو جوع قومه، قائلاً: يا رسولَ الله، قد أسلم قومي، وليس عندهم ما يأكلون، وأخشى أن يُغريهم الجوع بالرجوع عن الإسلام! فالتفت النبيّ ﷺ إلى عليٍّ رضي الله عنه وقال: يا علي! هل عندنا شيءٌ نُعينهم به؟ فقال: لا، يا رسول الله.
وكان زيد بن سعنة يراقب الموقف من بعيد، فدنا من النبي ﷺ وقال بأدب: يا محمّد! هل لك أن أُقرضك تمراً إلى أجلٍ معلوم؟ فابتسم النبيّ ﷺ وقَبِل عرضَه، ثم أمر بإعطاء الأعرابي ما يحتاج إليه، فانصرف مسرورًا.
وبعد أيامٍ قليلة - قبل أن يأتي أجل القرض - جاء زيد بن سعنة إلى النبي ﷺ، وهو جالسٌ في المسجد بين الصحابة الكرام: أبي بكر، وعمر، وغيرهما. فأخذ بثوب النبي ﷺ بشدّةٍ من منكبه، وجذب عمامتَه من رأسه، وقال بصوتٍ غليظ: يا محمد، اقضِني حقّي، فواللهِ ما علمتُكم يا بني عبد المطلب إلا أنّكم تماطلون في أداء الديون!
فغضب عمر رضي الله عنه، واحمرّ وجهه، وقال: يا عدوَّ الله، أتفعل هذا برسول الله ﷺ؟! لولا ما أخشى غضبَه لأوجعتُك ضربًا! لكن النبي ﷺ لم يزدْ على أن تبسّم وقال بهدوء: يا عمر، أنا وهو، كنّا أحوج إلى غير هذا منك؛ أنت تأمرني بحُسن القضاء، وتأمره بحُسن الطلب. خذ بيده يا عمر، واقضه حقَّه، وزِده عشرين صاعًا من تمرٍ جزاءً على ما حذّرتَه.
ففعل عمرُ ما أمره به النبي ﷺ. فلما أخذ زيدٌ حقَّه قال لعمر: يا عمر، أما والله ما كان الذي رأيتَ منّي إلا لأختبرَ حلمَ محمدٍ ﷺ، وقد وجدتُه كما وُصف في الكتب السالفة عن الأنبياء، ثم لم يلبث أن يقول أشهد أن لا إله إلا الله، وأنّ محمدًا رسول الله!. فأسلم زيد بن سَعْنَة ، وشهد مع النبي صلى الله عليه وسلم المشاهد، حتى استُشهد يوم تَبُوك.
تأمّل هذا المشهد: هذا محمد ﷺ، قائدُ الدولة الإسلامية، وسيّد المدينة المنوّرة روحًا وجسدًا، يجلس بين كبار أصحابه – أبي بكر، وعمر، وعليّ، وصفوةٍ من رجال الأمة. وفي تلك اللحظة، يقترب رجلٌ من اليهود، مع كونهم أقليّة في ذاك البلد ، فيمدّ يده إلى ثوب النبيّ ﷺ، ويجذبه بشدّة، ويقول بغلظة: اقض دَيني يا محمد!
فكيف تَجرَّأ على هذا الفعل؟ وليس جاهلا ، لأنّه من أحبار اليهود في المدينة، وكيف لم يهتزّ أركانُ المجلس غضبًا؟ وكيف لم يُهدِر أحدٌ دمَه وهو يستهتر نبيَّ الأمّة أمام أصحابه؟ ولم يهجَم أحد من الصحابة عليه ، بل أخذوا بالصبر والحلم مستمعا إلى أوامر النبي صلى الله عليه وسلم، ومن أين وجدوا هذه الأخلاق الكريمة العالية!
هذا هو النموذج الحيّ من حياة النبيّ محمد صلى الله عليه وسلم ، واحد من ألف نموذج، وفيه جواب لكلّ أسئلة ذكرناها قبل. فإنّ النبي محمدا صلى الله عليه وسلم فارق هذه الدنيا بعدما علّم أصحابه بحياته عن سلوكيّات المسلم بمن هو خارج دينه في جميع معاملاته؛ في بيته ، وبلده، وقريته، ومكان عمله، وفي كلّ ما يرتبط بحياته ومماته.
هذا هو سرّ العظمة النبوية، إنها ليست هيبة السيف، بل هيبة العدل والإنصاف، ليست سلطة القهر، بل سلطان الرحمة. علّمهم أنّ العدلَ لا يُفرّق بين مؤمنٍ وكافر، وأن الرحمةَ لا تُجزّأ بحسب الانتماء، وأن كرامة الإنسان محفوظة ما دام حيًّا.
كان محمد ﷺ هو النموذج الكامل؛ النموذج الذي يجعل من كلّ مسلمٍ ظلًّا للأمان، لا سيفًا للخوف. فحيثما وجد المسلم الحقّ، وجد الناس حوله طمأنينة، لا رهبة. لن يُجبر أحدًا على أن يقول الله أكبر، لأن الله أكبر لا يقال باللسان المكره، بل بالقلب الحرّ الذي يرى الحقّ ويختاره عن حبٍّ واقتناع.
لنتعرّف بعضا من أحاديث النبيّ ﷺ، لنعرف من خلالها حقيقة هذا الدين وعدالته مع من يخالفه في العقيدة.
روى الإمام السيوطي في الجامع الصغير: قال رسول الله ﷺ: من آذى ذمّيا فأنا خصْمه ، ومن كنتُ خصمَه خصمتُه يوم القيامة . ( الذمّي الشخص غير المسلم الذي يعيش في دولة إسلامية) . وروى الامام البخاري عن النبي ﷺ: مَنْ قَتَلَ مُعَاهَدًا لَمْ يَرَحْ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ، وَإِنَّ رِيحَهَا تُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ أَرْبَعِينَ عَامًا . (المعاهَد كافر يعيش في بلد المسلمين أو في بلده الأصلي، ويكون بينه وبين الدولة المسلمة عهد أو هدنة أو اتفاق). وروى الامام النسائي في سننه عن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال: من قَتَل رجلًا من أهلِ الذِّمَّةِ، لم يَجِدْ رِيحَ الجنةِ، وإن رِيحَها لَيُوجَدُ من مَسِيرةِ سبعين عامًا . وروى الإمام البيهقي في السنن الكبرى عن النبي ﷺ أنه قال: من ظلم معاهدًا، أو انتقصه حقَّه، أو كلّفه فوق طاقته، أو أخذ منه شيئًا بغير طيب نفسٍ منه، فأنا حجيجه يوم القيامة .
ليست هذه التعاليم مجرّد مبادئ أخلاقية، بل هي أحكامٌ إيمانية تُعلّق على مصير الإنسان في الآخرة.
فالنبي ﷺ لم يربط احترام غير المسلمين بالمصلحة الاجتماعية، بل ربطه بالإيمان نفسه، وجعل الإساءة إلى غير المسلم المعتصم بعهد المسلمين جريمةً روحيةً عظيمة، تُعرّض صاحبها للخصومة مع النبيّ ﷺ يوم القيامة.
روى أبو داود في سننه: إن بعض اليهود شكى إلى النبي ﷺ عمّا نالهم من الأذى من بعض المسلمين ، فجمع النبي أصحابه في المسجد، فنصحهم بكلّ شدّة: إنَّ اللَّهَ لم يُحِلَّ لَكم أن تدخلوا بيوتَ أَهلِ الكتابِ إلَّا بإذنٍ ولا ضرْبَ نسائِهم ولا أَكلَ ثمارِهم إذا أعطَوكمُ الَّذي عليهم.
شدّد القرآن الكريم في عدّة مواضع على منع العدوان والظلم ، قال تعالى: ﴿وَمَن يَظْلِم مِّنكُمْ نُذِقْهُ عَذَابًا كَبِيرًا﴾
(الفرقان: 19) أخرج الإمام مسلم في صحيحه ، قال صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربه عزوجلّ أنه قال : يا عبادي، إنّي حرّمت الظلم على نفسي، وجعلته بينكم محرّمًا، فلا تظالموا.
منذ عهد النبيّ ﷺ وحتى يومنا هذا، ظلّ العالم الإسلاميّ يحافظ على هذا المبدأ العظيم: صيانة حقوق غير المسلمين، والوفاء بالعهد الذي أوجبه الله ورسوله. فإذا وقع تقصير أو خطأ من أحدٍ تَجاههم، صار العلماء والصلحاء أولَ من يقوم لتصحيح الانحراف وإعادة الميزان إلى نصابه. لقد سار الخلفاء الراشدون والحكام العادلون بعدهم على نهج النبيّ ﷺ، وجعلوا من وصاياه في شأن الذمّيين دستورًا للحكم والإدارة، تشهد له كتب التاريخ بآلاف الشواهد.
كتب الخليفة الراشد عمر بن الخطّاب رضي الله عنه إلى واليه عمرو بن العاص رضي الله عنه قائلًا: يا عمرو، إنَ بينكم وبيننا ذمّيين، فاتقِ الله فيهم، واحذر أن يكون رسول الله ﷺ خصمك يوم القيامة. وعندما أرسل عمر بن الخطاب جيوشه إلى بلاد الشام كتب إلى قائده أبي عبيدة بن الجرّاح رضي الله عنه : إيّاك أن تعتدي على أحدٍ من أهل الذمّة، أو أن تُنزل بهم ضررًا، ولا تُخرجهم من ديارهم إلا بحقٍّ بيّن، وأوفِ لهم بعهدهم وذمّتهم. كان عمر رضي الله عنه يسأل الوافدين إليه من أقاليم الدولة عن حال الذمّيين، فيقولون له: نؤدّي إليهم ما وعدناهم به، ونحفظ لهم حقوقهم. (تاريخ الطبري 4/218)
ولمّا حضر عمر رضي الله عنه الموت بطعن يهوديّ من المسجد واشتدّ به الألم، كانت من آخر وصاياه قوله: أُوصِي الخليفةَ من بعدي بذمّة الله وذمّة رسوله أن يُوفَى لهم بعهدهم، وأن يُقاتَل من ورائهم، وألّا يُكلَّفوا فوق طاقتهم، وألّا يُظلَموا. (كتاب الخراج، ص136) بل إنّه أوصى ألّا يُؤذَى أحدٌ من غير المسلمين بسبب قاتله، مع أنّ قاتله كان رجلًا من غير المسلمين.
وفي زمن الخليفة عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه، قُتل ذمّيٌّ على يد مسلم، فأُحضِر القاتلُ بين يدي الخليفة، فقضى عليه بالقصاص ونفّذ الحكم، قائلاً: لقد جعل الله لهم ما جعل لنا من العدل، فمن ظلمهم كنتُ خصمَه يوم القيامة. وسار على هذا النهج من بعدهم عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه، فكان يكتب إلى عمّاله يأمرهم بإقامة القصاص على من اعتدى على ذمّيّ، وبحماية غير المسلمين في بلاد الإسلام كما يُحمى المسلمون أنفسهم.
وهكذا تمضي صفحات التاريخ الإسلاميّ ناصعةً، تشهد بأنّ العدل في الإسلام لم يكن شعارًا، بل واقعًا. واقعٌ تُجسِّد في الممارسة السياسية، وفي قلوب الحكّام قبل قوانينهم، حتى أصبح الذمّيّ يعيش في دار الإسلام مطمئنًّا، آمِنًا على نفسه وماله وعِرضه.
حين بدأت الإمبراطورية الرومانية تُخطّط لمدّ نفوذها على أراضي المسلمين، دعا القائد المجاهد أبو عبيدة بن الجراح رضي الله عنه قوّادَه إلى مشاورةٍ عاجلة. كان الرأي الأوّل أن يُخفَّف من وجود المسيحيين في المدينة، إذ كان بعضهم يمدُّ الروم بالمعلومات والمؤونة. لكن قبل أن يُنفَّذ القرارُ، قام أحد الجنود وقال بجرأة المؤمن المخلص: ليس لنا أن نُخرجهم من ديارهم، فقد قبلناهم بعهدٍ من الله ورسوله أن يعيشوا بيننا في أمانٍ وكرامةٍ وسلام. تأثّر أبو عبيدة رضي الله عنه بكلماته، وأدرك أن القرار لم يكن صائبًا، فأعلن تراجعَه فورًا، وعاد الحقُّ إلى نصابه. لقد كانت حماية غير المسلمين شعورًا حيًّا في ضمير كلّ مسلم، لا مجرّد سياسةٍ تُفرض من فوق، بل إيمانًا يسري في العروق كما يسري الدم في الجسد. ولم يكن أحدٌ من المسلمين يرى في تصحيح الحاكم غضاضةً أو تجرّؤًا، لأنّ العدل عندهم كان دينًا، والنصيحة للحاكم عبادة.
وفي زمن الدولة الأموية، حين أخرج الحاكم الوليد بن يزيد بعض الذمّيين من بلدة قبرص، انتفض العلماء في وجهه وخرجوا إلى الشوارع محتجّين على هذا الظلم. وقد حفظ لنا التاريخ هذه الوقفة الشجاعة المؤرخ الإسلامي البلاذري في كتابه فتوح البلدان، لتكون شاهدًا على أنّ العلماء كانوا دائمًا حصن المظلومين وسيف العدالة في وجه الجور.
فهل بعد هذا، يُتصوَّر أن يُقدِم مسلمٌ على ظلم غيره أو إيذائه لمجرّد اختلاف الدين؟ كلّا، والله! فالإسلام لا يحمي المعتدي، بل يقوم شاهدا عليه. والزمان نفسه شاهدٌ بأنّ المسلمين، ما داموا على هدي نبيّهم ﷺ، لا يمكن أن يكونوا مصدرَ خوفٍ لأحد، بل مصدرَ أمنٍ ورحمة.
ولنختم هذا المقال بمشهدٍ من حياة النبيّ ﷺ نفسه،: كان النبيّ ﷺ في بيته مع زوجته عائشة رضي الله عنها، فدخل عليه جماعةٌ من اليهود، فقالوا متهكّمين :" السّامُ عليكم"( يعني الموت عليكم) بدل السلام عليكم. فغضبت عائشة رضي الله عنها وقالت في حدّة: وعليكم السام واللعنة! فنظر إليها النبيّ ﷺ وقال بلطفٍ وحزمٍ معًا: مهلاً يا عائشة، إنّ الله يحبّ الرفق في كلّ أمر. قالت: يا رسول الله، أما سمعت ما قالوا؟ قال ﷺ: قد قلتُ: وعليكم. وقد علّق العلماء على هذا الحديث بقولهم: إنّ النبيّ ﷺ أراد أن يذكّرهم بحقيقةٍ إنسانية، وهي أنّ الموت الذي تمنّوه له، نازلٌ بهم كما هو نازلٌ به، فلا شماتة ولا حقد، وإنما تذكير بحتمية المصير. هذا هو رحمة النبي صلى الله عليه وسلم وحمايته لغير المسلم حتى في بيته. فالواقع والتاريخ يشهدان أن الاسلام دين رحمة وتسامح وكانت أتباع الديانات الأخرى آمنين ومحصّنين تحت ظلّ الحكم الإسلامي.
