تعتبر وصايا الإمام أحمد الرفاعي الكبير، مؤسس الطريقة الرفاعية، منهجاً روحياً وأخلاقياً يستند بشكل أساسي إلى الكتاب والسنة . وله نصائح فريدة وارشادات ومواعظ غالية تدعو للتعلق بالخالق وترك ما سواه وجعل الدنيا مزرعة الآخرة وجعل الحياة نصفين دينا ودنيا.
. وقد وردت هذه النصائح في عدة كتب شهيرة، أبرزها:
- أقرب الطرق إلى الله هو التواضع وكسر النفس.
- إن استطعتَ أن تتصدّق فافعل؛ فالصدقة تُطفئ نار جهنم وتدفع غضب الله.
- برّ الوالدين يخفّف سكرات الموت.
- الإكثار من الصلاة على النبي محمد بن عبد الله يسهّل المرور على الصراط، ويجعل الدعاء مستجابًا.
- الفقراء هم أطهر الناس؛ فالفقر لباس الأنبياء، وزينة الصالحين، وتاج العابدين، وزاد العارفين.
- طريقنا الروحي قائم على ثلاث: لا نسأل الناس، وإذا أُعطينا لا نرفض، ولا ندّخر شيئًا.
- واذا رأيت الرجل يطير في الهواء فلا تعتبرْه حتّى تزن أقوالَه وأفعالَه بميزان الشرع .
- الموت أعظم واعظ؛ فالإنسان يولد ويداه مقبوضتان، ويموت وهما مبسوطتان.
- خير الناس أنفعهم للناس.
- من لم يشكر النعمة لا يعرف قيمتها.
- قلة الطعام، وقلة الكلام، وقلة النوم طريق إلى الطمأنينة.
ومن أقواله في التصوف:
- من لم يزن أقوالَه وأفعالَه وأحوالَه في كلّ وقت بالكتاب والسنّة ولم يتهم خواطرَه لم يثبت عندنا في ديوان الرجال .
- ويقول أيضا: الصوفيّ يتباعد عن الأوهام والشكوكِ ويقول بوحدانيّة الله في ذاته وصفاته وأفعاله ، لأنّه ليس كمثله شيء، يعلم ذلك عِلما يقينا ليخرج من باب العلم الظنيّ ، وليخلع عن عنقه ربقة التقليد .
- الصوفي لا يسلك غير طريق الرسول عليه الصلاة والسلام فلا يجعل حركاته وسكناته إلا مبنية عليه . الصوفي لا يصرف الاوقاتَ في تدبير أمور نفسه لعلمه أنّ المدير الحقّ عز وجل ، ولا يلجأ في أموره ويعول على غير الله تعالى .
- اذا خالط الصوفيّ البعضَ فليختر لنفسه صُحبة الصالحين فإنّ المرء على دين خليله ، ولينظر من يخالل .
- ايّاك والقولَ بوحدة الوجود التي خاض بها بعض المتصوّفة ، وإياك والشطحَ فإنّ الحجاب بالذنوب أولى من الحجاب بالكفر . إن الله لا يغفر أن يشرك به ، ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء .
- واذا رأيت الرجل يطير في الهواء فلا تعتبرْه حتّى تزن أقوالَه وأفعالَه بميزان الشرع .
- الولي من تمسّك كلّ التمسّك بأذيال النبي صلى الله عليه وسلم ورضى بالله ولياًّ ، و من اعتصم بالله جلّ وعظم ، ومن اعتمد على غير الله ذلّ وخذلَ، ومن استغنى بالأغيار قلّ ومن اتّبع غير طريق الرسول ضلّ.
ومن نصائحه أيضا
- لا تتواضع للأغنياء ولا لأبناء الدنيا، ولا تنهض لهم ولا تقرب أبوابهم وإن دعوك ؛ إنّ أبناء الدنيا إن أكرمتَهم أهانوك، وإن أجبتَهم أبغضوك، وفي كلّ الاحوال يُعيبوك . لم يروا حبّك لهم، بل لِدنيا لهم ولاحْتياجِك لعِزّهم، فأعزَّ نفسَك عن صحبتِهم وخدمتِهم .
- إيّاك والاشتغالَ بما لا يعنيك وارجع بنفسك عن طريق الغفلة، وادخل من باب اليقظة، وقِف بميدان الذّل والانكسار ، واخرُج من مقام العظمة والاستكبار.
- وايّاك والحسدَ فانّه أمّ الخطايا لانّ الشيطانَ لمّا حسد آدمَ وتكبّر عليه وأبي أن يسجدَ له وكذَب عليه حين حلف له ولحوّاء، إنّي لكما من النّاصحين، طُرد من رحمة الله تعالى. فالكذب والكبر والحسد سبب طرد العبد من باب الرب .
- واقطع نفسَك إلى الله واعلم أنّ الرزق مقسوم فاذا تحققت ذلك ما تكدرَت ، واعلم أنك محاسَب فاذا تحقّقت من ذلك ما كذبت ، واغضض طرفك من النظر الى أعراض الناس فإنّك كما تدين تُدان ، وكما أنّ لك عين فلغيرك عيون، وامسك لسانك عن الخلق فإنّ للخلق ألسنًا.
ومن وصايا الإمام أحمد الرفاعي لمريده يعقوب الذي كان خادماً له وملازماً له في خلوته وعبادته، ركزت بشكل أساسي على تلاوة القرآن الكريم والمداومة على الذكر والآداب الروحية.
- لا تُعيّر الناس بعيوبهم، فقد يكشف الله عيوبك.
- الزم تقوى الله وطاعته.
- تمسّك بمنهج أهل السنة والجماعة.
- أصلح سريرتك، واحفظ نقاء قلبك.
- اعفُ عن زلات إخوانك، واستر عيوبهم، وأظهر محاسنهم.
- اختر صحبة الصالحين الأتقياء، وأحسن معاملتهم.
- أدِّ ما عليك من حقوق، وتسامح فيما لك عند الناس.
- تحلَّ بالأدب؛ فالقليل منه خير من كثير من العلم.
- اترك التعلّق بالدنيا، وخالف هوى النفس، وعدّ رغباتها عدوًا لك.
ثم قال الشيخ له: إذا التزمتَ بهذه الوصايا، سَهُل عليك الوصول إلى الله. ومن لم تكن أقواله وأفعاله موافقة للكتاب والسنة، فلا مكان له في طريق أهل التصوف.
