من القرآن الكريم مباشرة، أو من أنواره التي أضاءت العقول والقلوب، وجد كثيرون في ظلال الإيمان مأوى لأرواحهم وراحةً لعقولهم. مفكرون، أدباء، شعراء، علماء، وفنانون خاضوا رحلاتٍ طويلة في مقارنة الأديان، وانتهى بهم المطاف إلى الإيمان الذي اطمأنت له قلوبهم. واليوم، تتوفر طرق متعددة لمن أراد أن يبحث بنفسه عن اليقين الذي بلغوه، ومن خلال قراءة تجاربهم بتأمل وشغف، يمكننا أن نستشعر مواضع الجمال في القرآن، ومواطن النور في هدايته. فلنقترب من بعض تلك النماذج.
موريس بوكاي، هذا العالم الذي عاش سنوات طويلة على المسيحية، انتهى به البحث والدراسة المقارنة بين العلم والقرآن إلى اعتناق الإسلام. وأثناء عمله طبيبًا، كان يُبدي حرصًا خاصًا في دعوة مرضاه من أتباع الديانات الأخرى إلى تعاليم المسيحية. لكن الذي شدّه بقوة إلى الإسلام هو التحليلات العلمية التي وردت في القرآن الكريم، والتي رآها دليلاً ساطعًا على صدق النبوة. وقد جمع نتائج دراسته في كتاب شهير تُرجم إلى اللغة الماليالامية أيضًا.
ليوبولد فايس (Leopold Weiss) هو عالم يهودي بلغ الحقيقة عبر مسيرته العلمية. وُلد في قرية "لاو" في بولندا، وكان أديبًا ومفكرًا ومؤلفًا للعديد من الكتب. عمل دبلوماسيًا نمساويًا، كما كان كاتبًا خارجيًا في صحيفة Frankfurter Zeitung. وبعد سلسلة من البحوث العقلانية، اعتنق الإسلام في عام 1926. من أبرز كتبه الرائعة كتاب Road to Makka (الطريق إلى مكة)، وهو متوفر أيضًا باللغة المالايالامية. وقد أصبح اسمه بعد الإسلام محمد أسد (Muhammad Asad).
وُلد وِلفريد هوفمان (Wilfried Hofmann) في ألمانيا عام 1931 في أسرة كاثوليكية، وقد اعتنق الإسلام لاحقًا.
أما وِليام پِكثال (William Pickthall)، فقد وجد الحقيقة في الإسلام منذ عام 1917، فدرس القرآن دراسة معمقة، وقام بنشر ترجمته الإنجليزية عام 1930.
مارغريت ماركوس (Margaret Marcus)، وهي شاعرة وصحفية ومؤلفة للعديد من الكتب، اعتنقت الإسلام عام 1962. كانت يهودية أمريكية الأصل، وأصبحت تُعرف بعد إسلامها باسم مريم جميلة، وقد ألفت أبحاثًا رصينة حول الإسلام.
جيفري لانغ (Jeffrey Lang) هو مفكر أمريكي اتخذ من حياته ساحةً لثورة فكرية وبحث عميق عن الحقيقة، إلى أن وجد السكينة والطمأنينة في حضن الإسلام. تزعزع إيمانه بالكاثوليكية نتيجة أسئلة لاهوتية لم يجد لها أجوبة، حتى أصبح في الثامنة عشرة من عمره من أشد أنصار العقلانية المادية. لكن لقاؤه بالطالب محمود خانجيل (Mahmud Khanjal) شكّل نقطة تحول في مسيرته، حيث لفت انتباهه إلى القرآن الكريم، فشدّته آياته وأعماقه الداخلية بشكل مفاجئ. ويذكر الدكتور لانغ أن الأسئلة القلقة التي كانت تؤرقه ليلًا، كان يجد أجوبتها في اليوم التالي بين صفحات القرآن.
أما مالكوم إكس (Malcolm X)، فهو مثال يُحتذى لكل باحث عن العدالة والحق. فقد تأمل بعمق في مظاهر التفرقة العنصرية التي كانت سائدة في أمريكا، ثم غاص في التعاليم الإسلامية التي علّمته أن التفاضل بين البشر ليس في اللون أو العرق، بل في الصفاء الروحي والتقوى. فالإسلام لا يعرف التمييز الطبقي أو العنصري، فجميع البشر أبناء آدم ومتساوون. يصلّون معًا، يأكلون معًا، يتزاوجون، ويتعاملون فيما بينهم بلا فوارق. وقصة كفاح مالكوم إكس، الذي واجه ظروفًا قاسية وانتصر عليها، تُعد سيرة تستحق التأمل والقراءة.
اللورد هيدلي (Lord Headley) هو أحد المفكرين الذين اعتنقوا الإسلام بعد رحلة طويلة من البحث والدراسة العميقة. كان كاتبًا ومؤلفًا ومفكرًا بارزًا، وتلقى تعليمه في جامعة كامبردج (Cambridge University). ما جعله يعيد النظر في معتقده السابق هو صعوبة فهم بعض تعاليمه، إلى جانب المواقف غير المتسامحة التي لاحظها. لم يكن بإمكانه تقبل المبشرين الذين يحاولون دعوة الآخرين إلى دينهم، في حين أنهم أنفسهم لا يمثلون الفضيلة، بل ينفرون منها أشخاصًا أفضل منهم من البروتستانت والمسيحيين والمسلمين على حد سواء.
كان هيدلي يؤمن بأن الإسلام والمسيحية هما ديانتان تتقاربان في الكثير من الجوانب، ويصرّح بأن كثيرًا من الناس حول العالم قد تقبلوا الإسلام في قلوبهم، ولكنهم يحجمون عن إعلانه بسبب ظروفهم الأسرية والاجتماعية.
وفي لحظة مفصلية من حياته، اعتنق الإسلام أمير الموسيقى دليب، نجل الموسيقار الشهير آر. كيه. شيخار (R.K. Shekhar). كان دليب بارعًا في عزف البيانو، والسينثسايزر، والهارمونيوم، والغيتار، ثم لمع اسمه عالميًا باسم إيه. آر. رحمن (A.R. Rahman).
أما الدكتور بلال فيليبس (Dr. Bilal Philips)، فقد وُلد في جامايكا عام 1947، ونشأ في كندا، واعتنق الإسلام عام 1972، ويعمل الآن داعية إسلامي معروف.
ومن النماذج المشرقة أيضًا موغاي وارس مقصود (Mughaiyya Waris Maqsood)، التي كانت مبشرة مسيحية لسنوات طويلة، درست اللاهوت المسيحي في جامعة هل (Hull University) وحصلت على شهادتها عام 1963، ثم شهادة تربوية عام 1964، وعاشت حياة مسيحية ملتزمة، ألّفت خلالها العديد من الكتب الدينية المسيحية. وبعد رحلة فكرية وروحية، اعتنقت الإسلام عام 1986، ومنذ ذلك الوقت وهي تواصل الكتابة في موضوعات إسلامية، وتقدم التوجيه الديني لمن يمرون بظروف حياتية مختلفة.
إن اعتناق بطل الملاكمة العالمي (Cassius Clay) للإسلام هو أحد أبرز التحولات الروحية التي شهدها القرن العشرون. لم يكن وراء إسلامه مغريات دنيوية أو دعوات تبشيرية، بل كان نتاجًا لتساؤلات صادقة وانزعاج داخلي من الظلم الاجتماعي القائم على لون البشرة. لقد وقف مذهوله أمام صمت عقيدته السابقة، التي لم تستطع أن تقدم له كلمة واحدة تُواسيه أو تُقنعه بمساواة الإنسان لأخيه الإنسان.
لقد كانت كلمات النبي ﷺ: "لا فضل لأبيض على أسود، ولا لأسود على أبيض، ولا لعربي على أعجمي، ولا لأعجمي على عربي إلا بالتقوى" بمثابة البرق الذي أضاء له طريق الحقيقة. هذه الرسالة التي تساوي بين البشر جميعًا، وتعيد للإنسان كرامته بميزان التقوى، هي التي حركت وجدانه ووجهته نحو الإسلام.
يقول (Clay): "لست أكره البيض، فالإسلام لا يعلّمني الكراهية. الديك لا يصيح في الظلام، لكنه يصيح حين يرى النور... وأنا الآن رأيت النور، ولهذا أصيح. لقد وجدت السلام الداخلي منذ أن عرفت الإسلام."
وُلد (Cassius Clay) في 17 يناير 1942، ونشأ في أسرة مسيحية بالولايات المتحدة، ثم أعلن إسلامه في 23 فبراير 1964.
ومن بريطانيا تأتينا قصة أخرى لا تقل عمقًا وإلهامًا، بطلتها السيدة (Mavis B. Jolly) التي وُلدت في أحضان المسيحية، وتربّت على حبها، فكانت تؤدي طقوسها وتقرأ كتبها بتفانٍ. لكنها، وبدافع من عقلها المتسائل، بدأت تبحث عن معنى ما تؤديه، وسرعان ما وجدت نفسها تسبح في محيط من الحيرة.
بعد مرحلة من الشك، تخلّت عن المسيحية، ثم اتجهت إلى البوذية، فالهندوسية، ثم تجربة صوفية غامضة، وفي كل مرة كانت تبحث عن إجابات لتساؤلاتها العميقة، لكنها لم تجد. فبينما كانت البوذية صامتة، كانت الهندوسية تفيض بتعدد الآلهة، وتفتقر إلى السكينة التي تبتغيها روحها.
وذات يوم، كتبت مقالًا في صحيفة محلية تنتقد فيه ألوهية المسيح، فكان هذا المقال بوابة تواصل مع العديد من المسلمين. بدأت بقراءة القرآن الكريم، ولم يكن في بدايته واضحًا لها، لكنها شعرت بأنه يلامس قلبها. رغم ما كانت تسمعه من تشويهات حول الإسلام، استطاعت أن تتجاوزه بعقلها وقلبها، وبعد عامين من البحث والدراسة، نطقت بالشهادة عن اقتناع تام.
وتقول اليوم للعالم كله: "لم يكن إسلامي نزوة عابرة أو انفعالًا لحظيًّا، بل هو خلاصة رحلة فكرية وروحية طويلة."
دعونا نتعرّف على (Alexander Russell Webb)، الذي اعتنق الإسلام بعد دراسة عميقة وطويلة. وُلد في مدينة (Hudson) بالولايات المتحدة الأمريكية عام 1846 في عائلة مسيحية. كان كاتبَ قصص قصيرة ومؤلفًا. في عام 1887، أصبح رئيس تحرير صحيفة (St. Joseph Gazette). أثناء إقامته في (Manila) بالفلبين، بدأ دراسته حول الإسلام وهناك أعلن إسلامه. وقد بدأ رحلته في البحث بعدما وجد أن القساوسة غير قادرين على الإجابة عن الأسئلة الجادة التي كانت تدور في ذهنه حول العقيدة التي يؤمن بها. ويُصرّح (Webb) أن دخوله في الإسلام لم يكن لحظة عاطفية، بل نتيجة بحثٍ طويلٍ وتأملٍ عقلاني عميق.
ومن خلال دراسة متواصلة وبحث فكري هادئ، وصلت الدكتورة (Ingrid Mattson) — العالِمة والداعية — إلى الإسلام. وُلدت ونشأت في كندا، وحصلت على شهادة البكالوريوس (B.A. Honours) في الفلسفة والفنون الجميلة (Philosophy and Fine Arts)، ثم انتقلت إلى الولايات المتحدة لتكمل دراستها في جامعة (University of Chicago)، حيث نالت شهادة الدكتوراه (Ph.D.) عام 1999 في "اللغات والحضارات الشرقية" (Near Eastern Languages and Civilizations). اعتنقت الإسلام في سن الثالثة والعشرين. ومن أبرز مؤلفاتها الكتاب المعروف The Story of the Qur’an، الذي يُعد من أكثر الكتب الأكاديمية مبيعًا (Academic Best Seller).
الدكتور (Jerald Dirks)، القسّ الأمريكي السابق والطبيب النفسي الإكلينيكي (Clinical Psychologist)، اعتنق الإسلام بعد رحلة تأمل وبحث روحي طويل. نشأ في بيئة دينية متمسكة، وكان شغوفًا بدراسة الأديان، فاختار الالتحاق بـ (Harvard Divinity School) حيث نال درجة (Master of Divinity). وقد قادته دراساته المتعمقة وأسئلته الجادة إلى الغوص في مقارنة الأديان، مما فتح أمامه أبوابًا جديدة للفهم.
التحول الحاسم في مسيرته وقع حين قرأ (القرآن الكريم). لقد وجد فيه نقاءً فكريًا ووضوحًا في العقيدة، كما شدّه تركيزه القوي على التوحيد الخالص. علاقته بالمسلمين ساهمت كذلك في تغيير نظرته، إذ لفت نظره ما وجده فيهم من أخلاق نبيلة وروح مجتمعية راقية.
وبعد تفكّر طويل واستيعاب دقيق لمفاهيم الإسلام، أدرك (Dirks) أن مبادئ هذا الدين تتناغم بعمق مع قناعاته الروحية والفكرية. أعلن إسلامه عام 1993، ومنذ ذلك الحين، انخرط في الكتابة والدعوة، وترك بصمته في ميدان الفكر الديني من خلال كتبه ومحاضراته التي تناولت قضايا الإيمان والمعرفة.
إن العلماء والباحثين الذين يتّسمون بالعدل والاتزان الفكري، حين يغوصون في أعماق (القرآن الكريم)، يدركون عظمته ويشعرون بجمال الهداية التي ينطوي عليها. ولكن المدهش حقًا هو أن ترى من كانوا ألدّ أعداء الإسلام، والذين طالما نشروا الكراهية ضد المسلمين، ينتهي بهم المطاف إلى اعتناق هذا الدين العظيم.
خذ على سبيل المثال ما جرى في (هولندا – Netherlands): هل سمعت بقصة أحد أعضاء البرلمان الذي دعا علنًا إلى حظر الإسلام؟ إنه (Joram van Klaveren)، الذي شغل عضوية البرلمان بين عامي 2010 و2017. لم يكتفِ بموقفه السياسي المعارض للإسلام، بل عقد العزم على تأليف كتاب ينتقد فيه الإسلام نقدًا لاذعًا.
وكجزء من التحضير للكتاب، بدأ دراسة الإسلام بعمق. وما إن تعمّق في البحث حتى أدرك أن الصورة التي رسمها عن الإسلام كانت مشوهة وغير دقيقة. ومع تراكم المعرفة والانكشاف على الحقائق، تبدلت رؤيته كليًا، إلى أن أعلن إسلامه في أكتوبر عام 2018.
وبذلك توقّف عن إكمال الكتاب الذي شرع فيه، وبدلاً منه، وُلد كتاب جديد مختلف بعنوان:
(Apostate: From Christianity to Islam in Times of Secularisation and Terror)
وقد نُشر هذا الكتاب بلغتي (الإنجليزية – English) و(الهولندية – Dutch)، وكان بمثابة شهادة فكرية صادقة على رحلته من الشك إلى اليقين، ومن الخصومة إلى الإيمان.
لو بدأنا نعدّ من اعتنقوا الإسلام واحدًا تلو الآخر، فلن تكفينا الصفحات، لذا سنكتفي بذكر بعض الأسماء فقط في ما يأتي. ما يميّز هذه الأسماء أنهن جميعًا من النساء، والأكثر إثارة أن أغلبهن جذبتهن إلى الإسلام أناقة المسلمات وحشمتهن في الملبس. فبينما يزعم البعض أن الإسلام "يقيّد" المرأة و"يغلّفها"، كانت تلك الحشمة عين ما شدّ انتباه هؤلاء النسوة وحرّك فيهن رغبة الاكتشاف والبحث. إنّ من يتّهم الإسلام بأنه يحاصر المرأة، عليه فقط أن ينظر في تجارب هؤلاء، ليرى أن ما يعتبره البعض قيدًا، كان في الحقيقة مفتاحًا للهداية.
"كمالا سورايا" (Kamala Surayya)، الكاتبة الخالدة في أدب المالايالام، إلى "آيات حريري" (Ayat Hariri)، و"الأخت أمينة" (Sister Amina)، و"أمينة توماس" (Amina Thomas)، والدكتورة "أمينة كوكسن" (Dr. Amina Coxon)، و"بيغوم أمينة لخهاني" (Begum Amina Lakhani)، و"بيغوم مولانا عزيز غُل" (Begum Maulana Aziz Gul)، و"الأخت خولة لكاث" (Sister Khawla Lakat)، و"جميلة كورار" (Jameela Kurrar)، و"الليدي بارنز" (Lady Barnes)، و"يفون ريدلي" (Yvonne Ridley)، و"مريم جميلة" (Maryam Jameela)، و"الأستاذة شاهين غلفام" (Prof. Shaheen Gulfam)، والدكتورة "عائشة عبد الله" (Dr. Aaisha Abdullah)، و"الليدي زينب كابولد" (Lady Zainab Cobbold)، و"جوناثان غيلكريست" (Jonathan Gilchrist)، و"فاطمة توتي" (Fatima Thouthe)، و"فاطمة هيرين" (Fatima Hireen)، و"عائشة بريدجيت هني" (Aaisha Bridget Honey)، و"كريمة بيرنيس" (Kareema Bernice)... تطول القائمة وتتشعب.
إن التوقف عند كل واحد منهم يحتاج إلى موسوعات ضخمة، فكل اسم من هذه الأسماء يحمل حكاية إيمانٍ وبحثٍ وصدقٍ يستحق التأمل. كتبٌ وأبحاثٌ ومواقع كثيرة وثّقت هذه القصص المضيئة لمن أراد أن يقرأ ويتفكر. فاجعل من لحظات فراغك فرصةً للبحث الحر، وتأملٍ جاد، وحوارٍ داخلي صادق. وإذا استبان لك النور، فلتحتضنه بقلبك قبل عقلك. الإيمان الحق يبدأ من يقينٍ عميق: لا إله إلا الله، محمدٌ رسول الله ﷺ.
ومن لُب العقيدة: الإيمان بجميع أنبياء الله من آدم إلى عيسى عليهم السلام، دون أن نغلو فيهم أو نرفعهم فوق مقام البشرية. فلا إله إلا الله، ولا بشر يصير إلهًا، مهما بلغ من المنزلة.
ثمة أمرٌ آخر ينبغي التذكير به: كثيرٌ ممن أشرنا إليهم سابقًا قد خسروا أشياء ثمينة حين اختاروا طريق الإيمان، من دفء الأسرة إلى الممتلكات بل وحتى أعزّ الأصدقاء، لكنهم ظلوا متمسّكين بالحقيقة التي وجدوها، معتبرين أنّ الإيمان الذي اهتدوا إليه هو المكسب الأسمى واليقين الأغلى، خصوصًا في زمنٍ بات فيه تغيير المعتقد سبيلًا للمنافع والعروض، لتغدو الخسارة لأجل الحقّ شهادةً على صدق الرحلة وصفاء النية.



